فشلت زيارة وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب الى اسرائيل امس في التوصل لنتيجة ملموسة والتي استهدفت تسليم الحكومة الاسرائيلية مبادرة تهدئة اردنية مصرية للوضع المتوتر في فلسطين وربما تتسبب الزيارة والعدوان الاسرائيلي على لبنان ، في تعقيد اكثر بعد ان اشترط الارهابي ارييل شارون عودة السفير الاردني الى تل ابيب لقبول المبادرة، إلا أن الخطيب أكد ان بلاده لن تعيد سفيرها طالما القمع الاسرائيلي مستمر. وقال الوزير الاردني في ختام اجتماع مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز استغرق ثلاث ساعات في القدس تعليقا على العدوان الاسرائيلي على لبنان «انه تصعيد غير مبرر يمكن ان يؤثر على استقرار وأمن المنطقة». واضاف الخطيب في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع بيريز «ما قامت به اسرائيل غير مقبول». وقال الخطيب ان «العدوان على لبنان يزيد مهمتي تعقيدا». والخطيب هو اول مسئول عربي على هذا المستوى يزور اسرائيل منذ وصول ارييل شارون الى السلطة في السابع من مارس الماضي. ومن جهة اخرى اوضح الخطيب انه قدم رسميا للسلطات الاسرائيلية خطة اردنية مصرية تتضمن ترتيبات ثقة من اجل وضع حد للعنف واستئناف المباحثات بين اسرائيل والفلسطينيين للتوصل الى اتفاق دائم. قال بيريز ان حكومته ستدرسها. وبالنسبة لموضوع السفير الاردني قال الخطيب ان بلاده سوف تعيد سفيرها الى تل ابيب، بعد ان تتحسن الاحوال ويرتفع الطوق ويتوقف القمع للشعب الفلسطيني. ومن جانبه اوضح بيريز ان «هذه الهجمات رسالة موجهة الى السوريين في لبنان الذين لم يسمحوا للجيش اللبناني بالانتشار في جنوب لبنان لمنع حزب الله من اطلاق النار على اسرائيل». وكان الخطيب التقى امس رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون لبحث المبادرة الاردنية، التي ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية انها تتألف من ثلاث «سلال من الاجراءات» هي: ـ سلة تهدئة، تنص على أن يلتزم الجانبان بوقف لاطلاق النار وأن ترفع إسرائيل العقوبات العسكرية والاقتصادية التي فرضتها على الفلسطينيين. ـ سلة لبناء الثقة، تتعلق أساسا بتنفيذ الاتفاقات المؤقتة المبرمة بين الطرفين. ـ سلة سياسية، تتعلق باستئناف المفاوضات حول إيجاد تسوية دائمة للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني مع تحديد موعد مستهدف للانتهاء من هذه المفاوضات. ـ الوكالات