نجح القبطان المصري علي مراد قائد الطائرة الشهيرة التي عادت من غزة للمرة الثانية في انقاذ طائرته من محاولات اعتداء اسرائيلية آثمة عندما وجد نفسه الليلة قبل الماضية وسط تشكيل مقاتلات عسكرية اسرائيلية تقصف بيروت في احدث غارة على لبنان، وتمكن الطيار علي مراد من الافلات بالطائرة وعلى متنها 116 راكبا، وعاد بها الى القاهرة محاطاً بالعناية الآلهية التي انقذته والركاب من كارثة لم يكن يتورع الاسرائيليون عن تنفيذها على طريقة القتل بدم بارد، واعاد علي مراد للاذهان مشهد مواجهته الشجاعة لرجال الامن الاسرائيليين في مطار غزة ورفضه صعودهم الى طائرته للتفتيش، وفضل العودة بها الى مطار القاهرة بدون ركاب، على ان يدنسها الامن الاسرائيلي. كان الطيار علي مراد يستعد للهبوط بالطائرة فى مطار بيروت وقبل وصوله المطار بأربعة اميال ونصف فوجيء وهو على ارتفاع 2500 قدم ببرج المراقبة يطلب منه الابتعاد عن المطار والاتجاه ناحية اليسار حيث تتعرض بيروت للقصف من قبل الطائرات الحربية الاسرائيلية . وعلى الفور اتجه قبطان الطائرة علي مراد بالطائرة ناحية اليسار بزاوية 35 درجة وابلغهم بدخوله المجال الجوى القبرصى للهروب من القصف وبعد دخوله المجال الجوى القبرصى بعشر دقائق طلب السماح له بالعودة الى القاهرة. وقال الكابتن على مراد بانه قام بابلاغ الركاب بما حدث وطلب منهم الهدوء وتمكن من العودة الى القاهرة بسلام وتم انزال الركاب البالغ عددهم 116 راكبا الى صالة الترانزيت . وقبل ان يقلع عائدا بطائرته الايرباص 320 فجر امس الى بيروت روى علي مراد وقائع اللحظات الحرجة مؤكداً انه شاهد بالعين المجردة القصف المتبادل بين المقاتلات الاسرائيلية والمضادات الارضية اللبنانية. واضاف انه خلال مرحلة الاستعداد للهبوط ابلغني برج المراقبة بوجود ست طائرات اسرائيلية حربية في الجو تقصف بيروت وحددوا لي الاتجاه الى اليسار كما حددوا مواقع الطائرات الاسرائيلية للابتعاد عنها.. وعندما انحرفت يساراً بزاوية 35 شاهدت طائرتين بجواري في نفس اللحظة، وابلغت برج المراقبة بوجود طائرة خلفي فقمت بالاسراع للهروب منها ولكنها انحرفت دورة كاملة واصبحت في الاتجاه المعاكس لي في هذه اللحظات كنا نشاهد القصف الاسرائيلي وكانت الطائرات الاسرائيلية حريصة على القصف من فوق المطار لتحييد المضادات الارضية الثقيلة من القصف لوجود طائرات مدنية فوق المطار. ويضيف مراد «كما شاهدنا صواريخ الاضاءة الليلية تطلقها الطائرات الاسرائيلية لكشف المواقع المحدد قصفها وتمكنت بعد عشر دقائق من الهروب من الموقع والتوجه الى المجال الجوي القبرصي حيث طلبت من برج المراقبة السماح لي بالدخول لوجود قصف جوي في المجال الجوي اللبناني وتم السماح لي على الفور وقمت من هناك بالاتصال ببرج المراقبة بمطار القاهرة اطلب السماح لي بالعودة». وحول موقف الركاب (116 راكبا) وهل تم ابلاغهم بما حدث قال مراد ليس هناك شك ان الركاب شعروا بشيء غريب عندما كنت اقوم بعمليات المناورة للهروب ولكنني في البداية استدعيت كبيرة المضيفات وطلبت منها عدم ابلاغ الركاب بشيء الا بعد الدخول في المجال الجوي القبرصي حتى لا يحدث هلع بينهم وبعد دخولنا في منطقة الأمان قمنا بابلاغ الركاب بما حدث واننا سنعود الى القاهرة ونحمد الله على العودة سالمين.