استنفرت الكتلة النيابية التي يرأسها رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت امس اعضاءها مستنكرة العملية العسكرية التي نفذها حزب الله في مزارع شبعا امس الاول، فيما انتقدت بشدة صحيفة «المستقبل» التي يملكها الحريري توقيت العملية قائلة انه توقيت خاطيء. وتركز نشاط الكتلة النيابية التي يرأسها الحريري وما اجروه من اتصالات على «استنكار مبطن» للعملية العسكرية التي نفذها «حزب الله» في مزارع شبعا. ويتساءل نائب الكتلة وليد عيدو عن الاهداف الحقيقية منها، معتبراً ان توقيتها خاطيء، ومضرّ بسمعة لبنان الاقتصادية والسياسية واستقراره الداخلي «في هذه المرحلة بالذات». ويرى عيدو ان العملية «تركت انعكاساً غير سليم على الوضعين السياسي والاقتصادي متسائلا: «هل تخدم هذه العملية لبنان حقا؟ وهل تقدم خدمة للبنان». «ومن هو المسئول عن عدم وجود التناغم في هذه العملية بين المقاومة والدولة، وهو الذي كان في السابق مطلبا للمقاومة». وقال عيدو «في تقديري ان العملية فاجأت معظم المراقبين والمواطنين معاً. لا اعتقد ان العملية اتت في توقيتها السليم في ظل ما يجري في المنطقة حاليا. هذا ليس من قبيل التشكيك بالنضال». وقد اجمع نائبا الكتلة ايضا محمد قباني والدكتورة غنوة جلول على الطرح نفسه، مؤكدين ان من خطط للعملية ونفذها: «يريد هدفاً معيناً غير واضح تماما. لذا نتساءل ما المقصود؟. ونريد من الجهة المعنية الايضاحات اللازمة». من جهتها انتقدت صحيفة «المستقبل» اللبنانية التي يملكها الحريري امس بشدة توقيت العملية. وعنونت المستقبل بالخط العريض في صدر صفحتها الاولى «مزارع شبعا: عملية التوقيت الخاطيء» مؤكدة ان «الحكومة لا تستطيع ان تقف موقف المتفرج ازاء افعال يمكن لها، مهما سمت دوافعها والمقاصد، ان تنعكس سلبا على مصالح اللبنانيين». وصاغت الصحيفة انتقاداتها على شكل تساؤلات تتعلق بتوقيت العملية ومدى تناسبه مع مصلحة لبنان العليا في اشارة الى مدى قدرة لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والظروف السياسية المرتبكة التي يعيشها على مواجهة نتائجها.