نجحت الجهود التى بذلت امس فى اغلاق منافذ تسرب الزيت من الناقلة العراقية «زينب» التى غرقت بعد ظهر السبت قبالة منطقة جبل علي وكانت تحمل ألفا وثلاثمئة طن من زيت الوقود تسرب منها حسب بعض المصادر نحو 300 طن، حيث تجري معالجة التلوث النفطي الذي اصبح تحت السيطرة. جاء ذلك فى تصريح صحفى ادلى به معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة مساء امس. وقال معالى الوزير ان فريقا متخصصا من غواصى حرس السواحل وشرطة دبي وشركة نفط دبي نجح فى اغلاق المنافذ التى يتسرب منها الزيت فى جسم الناقلة الغارقة وان التسرب بات الان تحت السيطرة تماما. واشار معالى حمد المدفع الى ان المشاهدات الاخيرة لفريق العمل بينت ان البقعة التى تشكلت من جراء الحادث بدأت بالتكسر الى بقع اصغر حجما تجرى معالجتها من خلال رشها بالمشتتات البترولية الامنة بيئيا. و اضاف بان فريق العمل الذى تم تشكيله للتصدى للتلوث الناجم عن حادث غرق الناقلة عقد امس اجتماعين استعرض خلالهما الاجراءات التى قامت بها منذ غرق الناقلة طوال يوم امس الاول وامس كل من وزارة الداخلية «حرس الحدود» وبلدية دبي وهيئة موانيء دبي وشرطة دبي وشركة نفط دبي والهيئة الاتحادية للبيئة من اجل التصدى للتلوث ومكافحته. وفى ختام تصريحه اعرب معالى الوزير عن ارتياحه للجهود التى بذلت حتى الان وعن ثقته فى التخلص من آثار هذا الحادث فى اقرب وقت ممكن. وافادت التقارير التي صدرت في وقت سابق عن المسح الذي قامت به شركة نفط دبي وجود مجموعة من بقع الزيت المتفرقة تتجه نتيجة التيارات وحركة الرياح الى شواطيء دبي والشارقة. واستنفرت بلدية دبي جميع طاقاتها لاحتواء الموقف ونشرت فرق عمل ومعدات على طول الشاطئ الممتد من ميناء راشد وحتى الميناء السياحي في جبل علي للتعامل مع أية بقعة تصل الشواطئ وذلك في موقف دفاعي لحماية المنشآت والمرافق الحيوية من وصول بقعة الزيت إليها.كما اتخذت هيئة كهرباء دبي الاحتياطات اللازمة لحماية مصادر محطات تحلية المياه بمنطقة جبل علي من مياه البحر. وذكرت البحرية الامريكية ان الناقلة التي ترفع علم جورجيا كانت تحت المراقبة في المياه الدولية بعد ان تم اعتراضها لانتهاكها العقوبات المفروضة على العراق. وقال مسئول عسكري امريكي كبير ان الناقلة تم اعتراضها قبل ايام وهي في طريقها من العراق الى باكستان، وتم توجيهها الى منطقة في المياه الدولية مخصصة للسفن التي تخترق العقوبات لكنها اصطدمت بموجة قوية ادت لغرقها. واضاف انه تم انقاذ الطاقم وربانها العراقي. ورجحت مصادر اخرى غرق الناقلة لقدمها مشيرة الى ان الناقلة المصنعة العام 1970 قديمة وتعد غير مؤهلة لنقل الزيت نتيجة التصدعات الواضحة في مقدمتها فقد ادى توقفها الطويل الى تسرب الوقود الثقيل مما جعل الماء يدخل بطريق التناضح العكسي ويؤدي الى اغراقها.