قالت الكويت ان الاعتذار الذي تريده من العراق هو إعلان صريح بأن ما وقع في عام 1990 كان خطأ، مؤكدة ان موضوع الاعتذار يجب ألا يأخذ في إطار الإهانة أو حفظ ماء الوجه ومشددة على أن الخطر الأكبر يكمن في النوايا العدوانية للنظام العراقي، وتزامن هذا مع شن بغداد هجوماً حاداً وانتقادات للكويت. وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح في حديث صحفي تنشره اليوم مجلة «الوسط» اللندنية أن خطر النظام العراقي على الكويت مستمر، مؤكدا حق بلاده في اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية والدفاع عن نفسها. وقال ان الخطر الاكبر يكمن في النوايا العدوانية لهذا النظام وفلسفته في البقاء والاستمرار من خلال اختلاق الازمات والحروب في جميع الاتجاهات. وأضاف ان العالم العربي كله يواجه معضلة مع هذا النظام الذي لا يزال مستمرا بطرح نفس عقيدته السياسية والعسكرية منوها بأن مفهوم الاعتذار الذي تطلبه الكويت والذي اكدته القرارات العربية والدولية بهذا الشأن يجب ان لا يأخذ في اطار الاهانة او حفظ ماء الوجه. ومضى قائلا ان الاعتذار الذي تريده الكويت هو اعلان صريح بأن ما وقع كان خطأ والاقرار بوجود الخطأ معناه ان الاحتياطات ستتخذ لضمان عدم تكراره وهذا السياق يوفر الارضية المطلوبة لازالة المفاهيم الخاطئة التي ما زال نظام بغداد يتمسك بها. واوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ان الاعتراف بالخطأ مدخل صحيح الا ان نظام بغداد لا يريد هذا وهو يضع الامور في سياق ان المعركة مستمرة وهذا ظلم كبير للكويت التي كانت يوما ضحية كادت ان تضيع وهو ما لن نسمح بتكراره. وفي المقابل وجه العراق انتقادات حادة إلى الكويت رداً على الحملة الدبلوماسية التي يقوم بها المسئولون الكويتيون على المستوى الدولي وقال انه «لم يعد هناك مسوغ للسكوت». وزعم متحدث باسم وزارة الإعلام العراقية أمس ان الكويت تسعى لعرقلة كل دعوة لرفع الحصار، وافتعال مخاوف من العراق لتعكير صفو أمنه. واتهم الناطق الكويت بأنها «تستقبل العملاء والمرتزقة وتمدهم بالمال وتبشر بإقامة (جيب محرر) لتعكير صفو الأمن في العراق، وتستمر في سرقة نفطه وسحبه من مكامنه». واعتبر الناطق ان موقف بغداد في قمة عمان كان مرناً وهادئًا على المستويين السياسي والإعلامي متهما الكويت بدفع الخلافات إلى المواجهة خلال القمة. الوكالات