ادرجت الحكومة الهندية عدداً من القردة الكبيرة ضمن قوائم متلقي المرتبات الشهرية، وذلك في محاولة اخيرة منها لطرد آلاف القردة الهندية الصغيرة ذات الذيل القصير ، والتي لاتزال تهاجم العديد من مؤسسات نيودلهي الخدمية المدنية وتسبب تخريب الخطوط الساخنة وسرقة اسرار الدولة. وقد باشرت قردة اللنجور طويلة الذيل ذات الشكل المخيف مهمتها في حراسة «المبنى الجنوبي» الذي يمثل مجمعاً أنيقاً مشيداً من الحجر الرملي الاحمر ويضم مباني وزارات الدفاع والخارجية والمالية بالاضافة الى مقار للجيش ومستشفى دلهي الرئيسي، وهي تزرع الرعب في قلب كل متطفل، وذلك مقابل راتب شهري تتقاضاه يصل الى 10 جنيهات استرلينية للقرد الواحد، تدفع له على شكل «حبات موز». وقد شكلت القردة مصدر ازعاج لمكاتب الحكومة الهندية والمنازل الخاصة على مدى السنوات الماضية، فكانت «تشن غاراتها على الثلاجات وتنتزع خطوط الطاقة الكهربائية وتستقل الحافلات في جولات مجانية حول المدينة». لكن المشكلة تفاقمت في الاونة الاخيرة، وخرجت عن نطاق السيطرة عندما اندفعت ملايين من تلك القردة قصيرة الذيل صوب العاصمة الهندية واتخذ ما لايقل عن 10 آلاف قرد «مقارا لها داخل المبنى الجنوبي». وليس غريباً أن ترى الآن رئيس اركان الجيش الهندي وكبار ضباطه ومعهم كبار الموظفين المدنيين من وزارات مجاورة اخرى يجلسون في غرف ضيقة كالاقفاص، بعد ان عثروا على ملفات تحتوي على وثائق سرية للغاية مبعثرة ممزقة داخل الممرات بينما انتزعت اسلاك الطاقة التي توصل الى اجهزة حاسوب تحتفظ بمعلومات حساسة جدا. وقد تلقى عدد من السفراء تهديدات من قردة تتدلى من اغصان الشجر، وادخل احد كبار ضباط الجيش الى المستشفى خشية اصابته بداء الكلب بعد ان عضته احدى إناث القردة، كما اصيب عدد من كوادر وزارة الخارجية باليرقان، بعد غرق احد القرود في خزان للماء، اما في اماكن اخرى من الهند فقد سرقت القردة زجاجات المشروب وعطلت شبكات الطاقة الكهربائية، كما لقي رجل مصرعه عندما اسقط قرد احدى سلال حفظ الورد على رأسه.