اعلن رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان حلاً سياسياً وفاقياً سيرى النور قريباً في اطار حوار داخلي وخارجي سيتوج باللقاء ، بين الرئيس اميل لحود والبطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير اليوم وقيام لحود وصفير والنائب الدرزي وليد جنبلاط بزيارة دمشق بالتزامن مع وصول بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني الى سوريا وقال ان حكومته ستصدر قانونا يجرم التحريض الطائفي مشيراً الى حوار مع المعارضة المسيحية بشأن الوجود السوري. وقال الحريري في حوار مطول ادلى به ليلة امس لمحطة تلفزيون «المستقبل» التي يملكها بمناسبة الذكرى 26 لاندلاع الحرب الاهلية في 13 ابريل عام 1975 ان لبنان بدأ الدخول في مرحلة جديدة «تتسع لكل ابنائه عبر الحوار والحلول السياسية». وقلل الحريري من أهمية التوترات الطائفية حول الوجود السوري في لبنان وقال ان اللبنانيين مازالوا حريصين على التعايش لا الحرب، واوضح ان حكومته بدأت حوارا مع المعارضة المسيحية بشأن مطالبها بخروج القوات السورية من لبنان. واضاف أن لحود سيجتمع مع صفير اليوم وسيناقشان القضية والتوترات الطائفية. ومضى يقول «الناس هنا لا تريد الحرب أو العودة الى الماضي انهم يريدون التقدم الى الامام.. كل اللبنانيين لديهم رغبة للتعايش وحل مشاكلهم الداخلية من خلال الحوار». وقال الحريري دون ذكر المزيد من التفاصيل «الرئيس سيجتمع مع البطريرك اليوم الاحد وهناك تواصل دائم مع الاخوة السوريين.. هناك شيء يتم عمله بخصوص ما يحصل واجتماع الرئيس مع البطريرك نهار اليوم هو في هذا الاطار». واضاف رئيس الوزراء اللبناني بان «الكلام عن ان اجهزة الامن تدير لبنان غير صحيح، وهو مرفوض». وان لا احد يجرؤعلى العودة الى الحرب، باعتبار ان ما تشهده الساحة مختلف عن السابق». وان ادارة البلاد «بالتنسيق مع رئيس الجمهورية الذي نعمل معه لايجاد حلول سياسية تشمل حواراً مع كافة الاطراف ومنها سوريا». وأكد الحريري ان الوجود العسكري السوري في لبنان مازال ضروريا: «في رأي الدولة اللبنانية ولولا ذلك لما كانت طالبت به.. لكننا مع سوريا سنبقى يداً بيد من اجل التوصل الى سلام دائم وشامل وعادل». واضاف «لولا الدعم السوري لما كان عندنا جيش، ولو لم تكن سوريا تقوم بدور داعم للمقاومة في لبنان لما خرجت اسرائيل منه». وقال الحريري ان حكومته تعتزم وضع مسودة قانون يجعل التحريض الطائفي تهمة يحاسب عليها للحيلولة دون وقوع اي محاولات في المستقبل لتحريك المشاعر الطائفية. ومضى يقول «اعتقد انه يجب ان يصدر قانون لمكافحة تحريك المشاعر الطائفية.. نحن في صدد تحضير قانون خاص والحكومة تعمل على ذلك بأنه اي شخص يعمل على اثارة النعرات الطائفية فان عمله هذا سيعتبر حسب هذا القانون جريمة يعاقب عليها». واستطرد «هذا القانون الذي سيعد بالتعاون مع وزير العدل سيقدم لمجلس الوزراء والمجلس النيابي لاقراره وهذا القانون سوف يكون نتيجة وللافادة من الحرب «الاهلية» التي حصلت بالسابق والتي استعملت الطائفية لتذكية الحرب».