استمر الغموض حول ترشيح الرئيس الإيراني محمد خاتمي في الانتخابات الرئاسية المقبلة وأكدت مصادر سياسية ايرانية محافظة ان خاتمي اتخذ قراراً نهائيا وحازماً لترشيح نفسه لولاية ثانية ورأت مصادر مقربة من خاتمي، أنه سيعلن قراره بنفسه، فيما نأت وزارة الداخلية بنفسها عن حملة اعتقالات المعارضين التي تتواصل مؤكدة انها تمت دون علمها، وألقت بمسئوليتها على السلطة القضائية الخاضعة لنفوذ التيار المحافظ في وقت يواصل الاصلاحيون دعم موقفهم. وأضافوا صحيفة جديدة تحمل اسم «صوت العدالة»، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن محمد رضا يهونار «محافظ» قوله ان خاتمي سيخوض الانتخابات ولا بديل أمام الاصلاحيين. وقالت صحيفة «جمهوري-اسلامي» أمس ان خاتمي اتخذ «قرارا نهائيا وحازما» لترشيح نفسه لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية المرتقب اجراؤها في الثامن من يونيو المقبل. واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر سياسية ان «القرار تمت الموافقة عليه» اثناء اجتماع اخير لخاتمي مع قادة جمعية علماء الدين المجاهدين وسيعلن «في الوقت المناسب». وتعتبر جمعية علماء الدين المجاهدين النواة الصلبة لائتلاف التشكيلات الاصلاحية التي تدعم الرئيس خاتمي. وقالت مصادر مقربة من مكتب الرئاسة ان أية أنباء بشأن ترشيح خاتمي سيتم إعلانها إما بواسطة الرئيس نفسه أو من خلال مكتبه «وليس من خلال الصحافة المحافظة أو المسئولين المحافظين». ومضت المصادر إلى القول ان ترشيح خاتمي ليس له علاقة سواء بأي تكتل سياسي ولا يحتاج إلى أي تصديق من أية جهة. وقالت هذه المصادر إن القرار في هذا الشأن سوف يتخذه الرئيس نفسه بناء على ما تمليه مصلحة البلاد والشعب. ونقلت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية عن مسئول بالداخلية قوله ان الوزارة لم تكن تعلم بحملة اعتقالات الاصلاحيين. وصرح مدير عام الشئون السياسية بالوزارة محمد جواد حق شيناس للوكالة قائلا «لقد تمت عمليات الاعتقال الاخيرة دون علم وزارة الداخلية، بل وإننا في انتظار أن تقدم لنا تفسيرات (من قبل الهيئة القضائية) بشأن الواقعة». وكان المسئول يشير إلى قيام المعارضة المحافظة في الهيئة القضائية الاسبوع الماضي بحملة اعتقالات جماعية للاصلاحيين، الامر الذي أدى إلى احتجاجات عنيفة، ليس فقط من قبل الاصلاحيين، بل أيضا من قبل دوائر رجال الدين كمجلس الخبراء، أعلى هيئة دينية في إيران. وذكرت الصحف أن المحكمة الثورية بطهران اعتقلت امس الاول محمد حسين درويش القيادى فى الحركة الليبرالية وقامت بتفتيش منزله ووجهت له تهمة المشاركة فى مخطط يرمى الى اسقاط نظام الحكم فى ايران. وفي سياق التجاذب بين المحافظين والاصلاحيين صدرت صحيفة «صوت العدالة». يديرها هاشم هاشم زاده هريسي النائب السابق عن محافظة تبريز (شمال غرب) وهو عضو حاليا في مجلس الخبراء المكلف تعيين او اقالة مرشد الجمهورية الاسلامية. الوكالات