عاد الرئيس الايراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني إلى الأضواء داعياً في خطبة الجمعة بطهران إلى المصالحة بين مؤسسات، نظام الحكم وانهاء النزاعات السياسية غداة اطلاق أحد قادة التيار المحافظ تحذيراً للايرانيين في قم من انتخاب مرشح للرئاسة الايرانية يقسم البلاد ولا يأخذ في اعتباره إلا مصلحته الشخصية. وقال رفسنجاني زعيم تيار المحافظين في الانتخابات التشريعية في فبراير 2000 في خطبة الجمعة «ان وجود تباين في الافكار امر طبيعي غير ان علينا الا نبدد القوى الوطنية في نزاعات سياسية». ودعا الى «المصالحة بين السلطات الدستورية رفسنجاني يدعو الثلاث» القضائية والتشريعية والتنفيذية. وقال رفسنجاني «هذه السلطات الثلاث يجب ان تتقدم معا» من دون الاشارة مباشرة الى الانتخابات الرئاسية في الثامن من يونيو. وكان رفسنجاني رئيسا للجمهورية بين عامي 1989 و1997 ولا يزال الرئيس الحالي محمد خاتمي متكتما في شأن ترشحه للانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل. وضاعف القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون في الاشهر الاخيرة من اعتقال الشخصيات الاصلاحية وتعليق الصحف المؤيدة للرئيس خاتمي والغالبية في مجلس الشورى التي تدعمه. وذكر رفسنجاني بأولويتي «السيادة الوطنية وتعزيز فرص العمل» اللتين اعلنهما مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي. وقال «سيكون من المؤسف ان يضيع الزعماء وقتهم في خلافات لا علاقة لها بهاتين الاولويتين». ومن جانبه، حذر الامين العام لمجلس مراقبة الدستور الذي يشرف على سير الانتخابات احمد جنتي مساء الخميس في قم (جنوب طهران) من انتخاب مرشح «يقسم» البلاد. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن جنتي قوله ان «على الاشخاص ان يتنبهوا الى احتمال فوز شخص يقسم البلاد ولا يأخذ في الاعتبار الا مصلحته الشخصية». وقال ان «السلطة التنفيذية تتمتع بصلاحيات واسعة» مضيفا «يجب انتخاب شخص كفؤ ليتمكن من تسوية مشكلات البلاد». أ.ف.ب