اتهمت السلطات الموريتانية ليبيا بدعم محاولة انقلابية خطط لها زعيم معارض للاستيلاء على السلطة بالقوة، مؤكدة امتلاكها دليل اتهام ليبيا، فيما نفى حزب الجبهة الشعبية الموريتاني، صحة اتهام زعيمه بالمؤامرة معتبراً انه انتقام حكومي بسبب الموقف المعادي للوجود الاسرائيلي في موريتانيا. وقال رشيد ولد صلاح وزير الاعلام الموريتاني ان قرار اعتقال محمد الامين الشبيه ولد ماء العينين زعيم الجبهة الشعبية المعارضة استند الى ادلة قوية على انه كان يتآمر على القيام بأعمال تخريب بدعم من ليبيا. وقال صلاح في مؤتمر صحفي عقد في موريتانيا في ساعة متأخرة امس الاول ان موريتانيا لديها معلومات من «مصادر موثوق بها» على ان رئيس الجبهة الشعبية كان يعد ويخطط «للقيام بأعمال تخريب وارهاب خطيرة». ولم يعط صلاح تفاصيل عن المؤامرة التي قال انها «حظيت بدعم من ليبيا» التي تأكد تورطها استنادا الى «دليل لا يدحض». واضاف صلاح ان ماء العينين «متورط» بشدة وبحق في انشطة تهدد الامن ومن المقرر ان تجري موريتانيا انتخابات برلمانية في اكتوبر المقبل. واعلن حزب الجبهة الشعبية الذي يتزعمه ماء العينين انه سيتنافس في الانتخابات رغم ان مصادر سياسية تقول انه من المرجح ان تقاطع احزاب معارضة متشددة اخرى الانتخابات بعد ان اتهمت الحكومة بالتزوير في انتخابات سابقة. من جانبه قال محمد فاضل ولد محمد سيديا المسئول السياسي لحزب الجبهة الشعبية المعارض في العاصمة والمتحدث الرسمي باسمه خلال مؤتمر صحفي أن «لا صحة لهذه الاتهامات الملفقة من أجل الانتقام من رئيس الحزب بسبب موقفه المعادي للوجود الاسرائيلي في موريتانيا ومساعيه للم شمل قوى المعارضة». كما قال أن رئيس الحزب معتقل «بسبب مناهضته العلنية والمستمرة للتطبيع مع الكيان الصهيوني موريتانيا تتهم وهو ما جعله عرضة للاعتقال وتقديمه قربانا للولايات المتحدة وإسرائيل». وكان مصدر قضائي قد قال أن رئيس الحزب متهم بالتخطيط «لاعمال تخريب وتدمير وإرهاب تستهدف بعض المراكز الحساسة منها سفارة إسرائيل في موريتانيا». وأضاف المصدر أن المعارض ماء العينين «كان يسعى إلى ضرب المصالح الاسرائيلية في موريتانيا تحت شعار رفضه للوجود الاسرائيلي في موريتانيا وتصميمه على تنفيذ مخططاته بحسب اعترافاته للشرطة». يذكر أن موريتانيا من الدول العربية القليلة التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وخلال مؤتمره الصحفي أعلن المتحدث باسم حزب الجبهة الشعبية المعارض، في تحد للسلطة، أن حزبه قرر رفع «معاداة الوجود الصهيوني في موريتانيا» كشعار له في المستقبل. ونفى الناطق باسم الجبهة التى تلعب دورا كبيرا في مقاومة التغلغل الاسرائيلى في موريتانيا الاتهامات الموجهة لرئيس جبهة أحزاب المعارضة جملة وتفصيلا وقال ان حزب الجبهة الشعبية لم يدع قط الى العنف ولم يعمل على الاستيلاء على الحكم بالقوة. واتهم السلطات بالسعي من خلال اضفاء الطابع الجنائى على الاتهام الى فصل الرئيس عن حزبه ليكون ضالعا بشكل شخصى. وحول احتمال حظر السلطات للحزب كما حدث مع حزب الطليعة الذى يمثل التيار البعثى الموريتانى وحزب المعارضة الرئيسى اتحاد القوى الديمقراطية قال المسئول المعارض ان الجبهة الشعبية مستعدة لكل الاحتمالات وستواصل الصمود. الوكالات