في انتظار الجهود التي سيقودها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لتحريك ملف الحالة بين الكويت والعراق حسب قرارات قمة عمان العربية الاخيرة اتخذ البلدان مواقف متشددة ، حيث قالت الاولى انها لن تتصالح مع بغداد لا في الحاضر ولا في المستقبل مؤكدة ان هناك شروطاً ومطالب عربية بأن يحترم العراق امن وسيادة الكويت، وضمان عدم تكرار ما حدث في عام 1990 بينما رفض الاخير اي شروط جديدة لايجاد تسوية. وذكر وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح في حديث لصحيفة «الشرق الاوسط» امس «لن نقبل لا الآن ولا حتى في المستقبل أي مصالحة مع العراق طالما استمر الخطاب السياسي العراقي يهدد الكويت ويشكك في سيادتها». واضاف ان «تعنت الجانب العراقي ورفضه تقديم ضمانات مستقبلية لامن دولة الكويت» اسفر عن افشال محاولة التقارب بين العراق والكويت في القمة العربية في عمان في نهاية مارس الماضي. وقال ان «القادة (العرب في القمة) كانوا يتمنون ان يوجهوا كل طاقاتهم نحو القضية الفلسطينية الا ان العراق جعل المؤتمر يتجه صوب تعنته ورفضه لرفع الحصار عن شعبه». يشار الى ان القمة العربية لم تنجح في تقريب مواقف البلدين وكلف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني متابعة الملف. من جانبه أكد وزير الدولة الكويتى للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح السالم الصباح أنه لا تعارض بين النشاط الدبلوماسى الكويتى فى الفترة الأخيرة وجهود الملك عبدالله. وقال وزير الدولة الكويتى في مقابلة مع قناة ام.بي.سي الفضائية أذيعت أمس. اننا نؤيد ونبارك تكليف الملك عبدالله حيث أن لنا مطلق الثقة في الملك عبدالله ورحبنا بجهوده قبل أن تبدأ. وأشار الى أن ما تقوم به الكويت يستهدف مشاركة قادة العالم لقراءة الكويت الخاصة بنتائج القمة العربية الأخيرة. وفيما يتعلق بالمطالب الكويتية من العراق قال المسئول الكويتى انه ليست هناك شروط كويتية ولكن هناك شروط ومطالب عربية واجماع عربي مضيفا أن العرب يطالبون العراق بأن يحترم أمن وسيادة واستقلال وحرمة التراب الكويتى وعدم التدخل في شئونها الداخلية كما أن العرب يدعون العراق للالتزام بأمن الكويت ويدعونه كذلك للتعامل بجدية مع كافة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بأسرى الكويت والمفقودين الكويتيين واعادة الممتلكات وهذه مطالب عربية ولم تعد مطالب كويتية وتبناها جميع العرب. وقال ان الكويت تطالب بضمانات من العالم بعدم تكرار ما حدث في أغسطس عام 1990 وأن على العراق العبء والمسئولية الأخلاقية في تقديم هذه الضمانات وأن يبدي أولا حسن نوايا يكون لها اجراءات لبناء الثقة. من جانبها اكدت صحيفة «الثورة» العراقية امس رفض بغداد اي «شروط كويتية اضافية» لايجاد تسوية للحالة محذرة الكويت من ان «استغلال المرونة» السياسية التي ابداها العراق «يقود الى الندامة والخسران». وانتقدت الصحيفة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في العراق الحديث بشأن شروط كويتية اضافية. ويأتي تعليق الصحيفة ردا على تصريحات ادلى بها وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح يوم الاثنين الماضي. وكان الشيخ محمد الصباح صرح ان «الاعتذار خطوة ضرورية ولكن ليست كافية» لقيام مصالحة بين البلدين، مؤكدا ان الكويت «تريد ضمانات ان لا يكرر العراق ما قام به من عمل شنيع وهو تشريد شعب ومحاولة محو هويته». الوكالات