يقول المهندسون انهم توصلوا الى طريقة ثورية لصنع رقائق حاسوبية سوبر تسمح بمواصلة تطوير سرعة وقوة اجهزة الكمبيوتر وتتيح ابتكارات كان يصعب تخيلها في مجالات الطب والعلم والاجهزة الالكترونية الاستهلاكية. ويؤكد العلماء أن التقنية الجديدة تلعب دوراً حاسما لاطالة بقاء «قانون مور» الذي يقول بان سرعة وقوة اجهزة الكمبيوتر ستتضاعفان كل 18 شهرا. وقد طبقت صناعة اشباه الموصلات هذا الرأي المأثور طيلة 40 عاما تقريبا. لكن باستخدام التكنولوجيا الحالية يواجه صانعو الرقائق الحاسوبية مشكلة حتمية الاصطدام بحائط مسدود في غضون 5 اعوام يستحيل بعده تحسين قدرة الرقائق الحاسوبية التي ستكون قد بلغت مداها الاقصى. ويقول ريك ستولين، المدير التنفيذي للمختبر الوطني الافتراضي الذي يضم ثلاثة مختبرات امريكية وطنية هي «لورنس بريكلي» و«لورنس لايفمور» و«سانديا»: «انه انجاز بالغ الاهمية دون ادنى شك لانه سيفتح افاقاً جديدة امام صناعة الرقائق». وبالتعاون مع شركات تصنيع الرقائق، طوّرت المختبرات الوطنية تقنية تصنيع جديدة من نوعها تستخدم الطول الموجي الضيّق للضوء فوق البنفسجي الاقصى لحشو رقائق السيليكون بكميات اكبر من المعلومات وتقاسيم الرقائق الحاسوبية الجديدة صغيرة جدا لدرجة انه لا يمكن رؤيتها الا بالمجهر الالكتروني. وتستخدم التقنية الحالية الضوء البنفسجي المرئي ويتراوح طوله الموجي عادة بين 248 و193 نانو مترا لحفر الدارات على رقائق السيليكون. لكن هذا يحصر حجم تقاسيم الرقاقة في ذلك الحجم الموجي الذي يعادل حوالي 1/1000 من عرض الشعرة البشرية. اما الضوء البنفسجي الاقصى فطوله الموجي يبلغ حوالي 13 نانو وهو ما يسمح بطباعة مجال محيط بعرض 40 ذرة فقط. ويقول بيل ريبلوج، رئيس فريق هندسة النظم في المشروع: «حفر البيانات على الرقائق الحاسوبية يوازي عملية الكتابة، فكلما كان رأس القلم أدقّ كلما امكنك الكتابة بتقاسيم اصغر. وهكذا فانه كلما كان الطول الموجي اضيق كلما امكن الحفر على السيليكون بتقاسيم ادق وبالتالي الحصول على رقائق حاسوبية اقوى». وفي حين لايمكن حصر التطبيقات المحتملة لهذا التقدم المهم في قدرة الرقائق الحاسوبية، فانّ العلماء في شركة انتل، كبرى الشركات المشاركة في المشروع، يقولون ان اكبر تأثيرب بالنسبة للمستهلكين سيكون في برامج التعرف على الاصوات والوجوه. واورد هؤلاء عدة أمثلة عن تلك التطبيقات من بينها برنامج يتيح الاتصال باي مكان في العالم ويقوم بترجمة الكلام فورياً الى أي لغة، وآخر يتيح التحدث الى الحاسب الشخصي باللغة المحكية لشراء أي سلعة وبأرخص الاثمان المتوفرة على الشبكة ونظام أمني منزلي يتعرف على وجه المستخدم بنفس سرعة تعرف الشخص على وجه احد افراد عائلته. واشنطن ـ «البيان»:
