اطلقت الحكومة السودانية امس سراح العقيد معاش محمد الامين خليفة ثاني ابرز مساعدي زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي المعتقل حاليا ، في خطوة تزامنت مع وصول وفد الوساطة الاسلامي للخرطوم وشروعه في مهمته الرامية لاطلاق الترابي وتذويب الخلافات وسط تكهنات بصعوبة مهمة الوفد المكون من يوسف القرضاوي وعبد المجيد الزنداني وعبداللطيف عربيات اضافة الى صالح الزبير. وقد حصلت «البيان» على مقترحات الوفد الاسلامي للحكومة والتي في مقدمتها ان يتم اخراج الترابي من المعتقل ومن ثم يبدأ الوفد جهوده لمعالجة الازمة بشكل جذري. وقال الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد مرشد جماعة الاخوان المسلمين بالسودان لـ «البيان» ان وفد الحركة الاسلامية تنتظره مهمة بالغة التعقيد وأنه سيبدأ اولا بمحاولة اقناع الحكومة بنقل الترابي من سجن كوبر الى اي منزل آخر وقال لا اتوقع ان ترفض الحكومة ذلك مضيفا ان الوفد ربما اتى مشحونا بالعواطف التي ترفض ان يوضع شخص في مكانة وسن الترابي في السجن على ايدي ابنائه وابناء الحركة الاسلامية ولم يستبعد صادق الذي تشارك جماعته في الحكومة ان تطلب الاخيرة بعض الضمانات الكتابية بأن لا يعود الترابي الى محاولاته السابقة لتقويض النظام. ويتوقع مراقبون ان لا تجد خطوة اطلاق سراح الترابي حماساً كبيرا من قبل الحكومة على الرغم من مبادرتها باطلاق سراح مساعده محمد الامين خليفة خاصة ان الترابي يرفض اي توقيع يلزمه بمهادنة النظام. الى ذلك اكد صديق الترابي نجل الزعيم الاسلامي انه ابلغ والده بالجهود التي يرغب وفد الوساطة الاسلامي بذلها لاطلاق سراحه، واوضح صديق لـ «البيان» ان والده قد ابلغه رفضه لاي وساطة لا تعمل على الوصول الى الحقائق كاملة وانه لن يوافق على اطلاق سراحه بصيغة عفا الله عما سلف وانه يفضل على ذلك المحاكمة. وشدد صديق الترابي ان والده يرفض بذلك الوساطة الاسلامية وانما يريد ان يؤكد للجميع ان الحكومة اعتقلته دون ذنب او جريرة أوجريمة، وبدوره كشف د. بشير ادم رحمة القيادي البارز في حزب الترابي ان الحزب سيطلب من الوفد الاسلامي توسيع وساطته للمطالبة باطلاق سراح جميع المعتقلين بمن فيهم اعضاء سكرتارية التجمع الوطني وقال بشير لـ «البيان» نحن لا نريد توحيد الحركة الاسلامية لتعود شمولية مرة اخرى ولكننا نريد من الوفد الاسلامي ان يخاطب متطلبات الشارع السوداني بكامله المتمثلة في الحرية والديمقراطية واعمال مبدأ الشورى والتي هي اساس الخلاف بيننا والحكومة.