اصيبت ثلاث لبنانيات قريبات لنائب من كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط امس خلال محاولة اغتيال بطرد ملغوم تراوحت التقديرات حول دوافعها، مابين الجنائية والسياسية التي رجحها جنبلاط بوصف المحاولة اعتداء ارهابيا رداً على مواقفه المناوئة للوجود السوري في لبنان الذي جدد رئيسه اميل لحود التحذير من الانقسام الطائفي حوله. وانفجرت رزمة ملفوفة بورق هدايا عندما حاولت سناء سلوم ـ ابنة شقيق اكرم شهيب وزير البيئة اللبناني السابق والنائب في كتلة جنبلاط بالبرلمان ـ فتحها ما أدى لاصابتها وابنتها جيهان وجارتها سميرة جمال الدين بجروح بليغة. وكان الطرد بحسب مصادر أمنية لبنانية مرسلاً من الخارج الى عنوان داوود جمال الدين زوج شقيقة النائب شهيب المدون باللغة الانجليزية. وتضاربت الاحتمالات بين ربط ارساله بزيارة جنبلاط الى رئيس الجمهورية اميل لحود ومواقفه الأخيرة المناوئة لسوريا والمؤيدة للبطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، وبين ان يكون الامر مرتبطا بخلافات عائلية وبموعد زفاف جيهان المعلن في 28 الجاري. لكن جنبلاط رجح الدافع السياسي وراء محاولة الاغتيال هذه لدى زيارته امس للمصابات في مستشفى الجامعة الامريكية في بيروت. وقال الزعيم الدرزي للصحفيين «ليتنا نستطيع ان ندخل في حوار عقلاني وجدي حول المسائل المطروحة وليس عبر هذه الطرق». واضاف «اذا كان المطلوب الارهاب فالارهاب لن يحل شيئا ولم يحل شيئا في الماضي والمطلوب الحوار». يشار الى ان ابرز المسائل المطروحة بقوة في لبنان حاليا هي قضية الوجود العسكري السوري في لبنان والتي اثارت انقسامات واسعة خاصة عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 ابريل (1975-1990). وجدد الرئيس اللبناني امس تحذيره من الانقسام الطائفي حول هذه القضية قائلا في تصريحات صحفية «انه من غير المسموح بأي شكل من الاشكال اللعب بالوضعين الامني والاقتصادي وان الوفاق للجميع وليس لطرف واحد. مضيفا «ان الحوار الضروري لايمكن ان يحصل في ظل اجواء التشنج وانه يمكن ان يحصل بعد هدوء الضجيج». وقال مصدر لبناني مسئول «ان الرئيس لحود سوف يكون صريحا مع البطريرك صفير في توضيح الموقف مما يجري والتأكيد على ان احدا لم يعط فرصة للرئيس السوري بشار الاسد الذي كان قد تسلم الرئاسة لتوه كما ان احدا لم يعط الحكومة فرصة كافية فيما لاحظ الكل ان الهجوم انطلق مباشرة بعد التحرير». من جهة اخرى ذكر مصدر امني لبناني ان الاجهزة الامنية اللبنانية تمكنت امس من توقيف رجل دين فلسطيني من كوادر عصبة الانصار الاسلامية في مدينة صيدا الجنوبية. وقال المصدر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان عناصر من الاجهزة الامنية اللبنانية اوقفت قبل ظهر امس نبيل يعقوب «50 عاما» وهو احد كوادر عصبة الانصار الاسلامية المحظورة بعدما داهمت مكتبه في ساحة الشهداء في صيدا. واضاف ان الاجهزة تمكنت ايضا من توقيف موظفة تعمل في مكتب يعقوب وتدعى بارعة حجازي. واوضح ان توقيف يعقوب له علاقة بدور امني يقوم به خلافا للقوانين اللبنانية بالاضافة الى شكوك تتعلق بعلاقته مع الموساد الاسرائيلي. وكان العشرات من الاسلاميين اللبنانيين الموالين لسوريا ومن انصار حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في دمشق اعتصموا حاملين العصي والسكاكين امام مراكزهم في بيروت مرددين هتافات معادية للقوى المطالبة بخروج القوات السورية من لبنان. وافاد المصدر نفسه ان العشرات من عناصر جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية اعتصموا حاملين العصي والسكاكين وبعضهم ملثم امام مركزين لهم في بيروت وهم يهتفون ضد ميليشيا القوات اللبنانية السابقة ويرفعون لافتات تأييد للرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد كتب على بعضها «بالروح بالدم نفديك يا لحود و «بالروح والدم نفديك يا اسد». وفي المقابل انتشرت وحدات من قوى الامن الداخلي في ساحة البربير، الساحة الرئيسية القريبة من هذه المراكز. وامام مقر حزب البعث العربي الاشتراكي المجاور اكتفى عشرات من الانصار المزودين بالعصي بالاعتصام بدون ان يتظاهروا في ساحة البربير كما كان مقررا. شهيب (يسار) يحاول ابعاد المصورين عن المصابة جيهان في المستشفى أ.ف.ب