اكتشف خبراء فنلنديون وامريكيون ان تغيراً احيائياً جينياً يلعب دوراً اساسياً في زيادة خطورة الاصابة بما يعرف بالعصب الوركي «الديسك» وهو احد اكثر أسباب آلام الظهر شيوعاً، واوضحت الدراسة التي اعدوها ان الاشخاص الذين يتعرضون لمثل هذا التغيير الجيني هم اكثر استعداداً بمعدل ثلاثة اضعاف من غيرهم للاصابة بآلام العصب الوركي الذي يسبب ألماً في المنطقة السفلية من الظهر وفي الساقين. واوضحت الدكتورة لينا الا ـ كوكو رئيسة فريق البحث والاستاذة في جامعة تيولان الفنلندية ان هذا المرض غالباً ما ارتبط في السابق بأسباب خارجية بيئية مثل الجلوس لفترات طويلة او حمل الاثقال بطريقة غير مناسبة لكن النتائج الجديدة تشير الى ان التغير الجيني يؤثر كثيراً في احداث مثل هذا الضغط على العصب الاكبر، وتضيف الدكتورة الا ـ كوكو ان من السهل التعرف على هذا التغير الجيني من خلال اجراء فحص دم بسيط نسبياً، وهو ما سيقدم طريقة جديدة لتشخيص مرض العصب الوركي. فقد جمعت الا ـ كوكو عينات دم للحصول على الحامض النووي «دي ان ايه» من 171 شخصاً فنلندياً «ديسك» الظهر ممن يعانون من مرض العصب الوركي لمقارنته مع الحامض النووي لمجموعة تضم 321 ممن لا يعانون من المرض وبعد التحليل وجد الفريق ان التغيير الجيني موجود بنسبة 24% لدى مرضى العصب الوركي مقارنة بنسبة 9% لدى مجموعة المقارنة. وترى الدكتورة الا ـ كوكو ان هذه النسبة 9% قد تكون لأشخاص مصابين بالمرض لكن الاعراض لم تظهر عليهم بعد ويعتقد فريق البحث ايضاً ان التغيير الجيني يعمل على تدمير البروتين الموجود في القرص الشوكي وهو ما يجعله عرضة للتمزق، وقد يسبب احياناً في احداث ضغط على العصب الوركي الممتد من منطقة الحوض الى أسفل كل ساق.