أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء حرص دولة الامارات العربية المتحدة الدائم على ايجاد فرص للحوار الجاد والمسئول بين الدول المنتجة ، والمستهلكة للنفط حفاظا على استقرار الاسواق وعلى ضمان التموين المستمر من هذه المادة الحيوية التى تمثل شريان الاقتصاد العالمى اليوم. كما حذر سموه من المزايدات التى يمارسها كبار المستهلكين فى اسواق النفط العالمية في تعاملهم مع النفط كسلعة تجارية رخيصة شأنها كشأن اى سلعة تجارية اخرى وهو ما يتنافى مع حقيقة هذه المادة الحيوية المعرضة للنضوب اذا لم يتم عقلنة استهلاكها وتسعيرها وعرضها بما يتماشى مع كونها ثروة نادرة يتوجب حفظ حق الاجيال القادمة منها. جاء ذلك خلال استقبال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للدكتور ريى ارانى رئيس مجلس ادارة شركة اوكسيدنتل بتروليوم الامريكية. واعتبر سموه ان قضية النفط وسياسة الشد والجذب التى تشهدها منذ سنوات عديدة هى قضية اخلاقية قبل ان تكون مسألة اقتصادية او صناعية شأنها لا يقل في اهميته وخطورته عن بعض الممارسات اللاأخلاقية التى تمارسها بعض الدول الكبرى في التخلص من فائض القمح او المواد الغذائية في قاع المحيطات للحفاظ على اسعار مرتفعة. وأكد سموه على ان دولة الامارات عملت دوما وضمن منظمة الاوبك على تقديم المصلحة الانسانية المشتركة على اى مصلحة اخرى. واعتبر سمو نائب رئيس مجلس الوزراء ان النفط هو المورد الرئيسى في اقتصاديات العديد من دول العالم الثالث وأن التلاعب بأسعار النفط هو تلاعب بمصير مئات الملايين من شعوب العالم. وانتقد سموه في هذا الصدد الاتجاه الجديد الذى يحاول الكونجرس الامريكى اتخاذه بفرض امر واقع يقضى بسن تشريع جديد يمنح سلطات مكافحة الاحتكار الامريكية حق مقاضاة «أوبك» بدعوى قيامها بتحديد الاسعار ومستويات الانتاج النفطى للدول الاعضاء بها. وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد الى الاجراءات التى اتخذتها منظمة اوبك منذ عدة اشهر بوضع الية تقضى بضبط السعر عند نقطة متوازنة وعادلة تراعى المصالح الاقتصادية العالمية ودون ان تمس بمصالح الدول المنتجة ايضا ونفى ان تكون المنظمة هيئة احتكارية لا تأبه بتطورات الاقتصاد العالمى كما يدعى خصومها. كما تم خلال المقابلة التباحث في العديد من المسائل المتعلقة بشئون النفط وما تشهده اسواق الطاقة العالمية من تطورات وهزات اثرت على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء. وام