عشية الذكرى 26 للحرب الأهلية شهد لبنان سلسلة اعتصامات نقابية لتحسين المعيشة وسط اعلان الجيش اللبناني مصادرة اسلحة ثقيلة بينها صواريخ من أحد أحياء صيدا الجنوبية. وفي ظل اجواء توتر اكد الرئيس اللبناني اميل لحود في مواجهتها انه لن يسمح بعودة اجواء الحرب الاهلية ونشر جيشه لاحباط مظاهرات مناوئة لسوريا وأخرى مضادة لها، اعلن نحو 40 الف مدرس وموظف في القطاع العام امس اضرابا عن العمل وليوم واحد للمطالبة بتحسين اوضاعهم المعيشية ما ادى لاقفال المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية وبعض المؤسسات المعنية. وعقدت العشرات من الهيئات النقابية والاجتماعية امس اعتصاما امام مقر البرلمان في بيروت للمطالبة بعدة مطالب نقابية واجتماعية ومعيشية في الوقت الذي كان النواب يناقشون مشروع قانون لمكافحة تبييض الاموال. ورفع المعتصمون مذكرات الى مجلس النواب والحكومة تحدد مطالبهم وتهدد بالاضراب ما لم تتحقق. وشارك في الاعتصام امام البرلمان عدد من اللبنانيين كانوا اعتقلوا في السجون الاسرائيلية وسجون الميليشيا العميلة المنهارة. وطالب المعتقلون السابقون الذين بدأوا امس الاول اضرابا مفتوحا عن الطعام امام مكاتب رئيس الحكومة رفيق الحريري بتأمين فرص عمل لهم واحتساب سنوات الاعتقال على انها سنوات خدمة فعلية تحسب داخل اطار السلم الوظيفي وباعفائهم الكامل من الضرائب والرسوم. كما شارك في الاعتصام ممثلون لاساتذة الجامعة اللبنانية الرسمية الذين طالبوا بوقف تدخل السياسيين في الشئون الاكاديمية للجامعة وبتعيين عمداء لها على اساس الكفاءة وليس الانتماء الطائفي او المذهبي وذلك بدلا من العمداء الذين انتهت ولايتهم منذ اكثر من تسعة اشهر وباتوا في مرحلة تسيير الاعمال. اما موظفو القطاع العام فقد اشتملت مطالبهم على اصدار قانون جديد يلغي كل تمييز في القوانين والانظمة اللبنانية وطالبوا بأن يتضمن القانون الجديد المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات في شتى المجالات والى استصدار تشريع يسمح بالتنظيم النقابي لموظفي القطاع العام. في غضون ذلك افاد مصدر امني لبناني امس ان قوة من الجيش اللبناني صادرت كمية من الذخائر الثقيلة عثرت عليها في احد احياء مدينة صيدا في جنوب لبنان. واوضح المصدر ان هذه الذخائر تضم صواريخ من نوع غراد روسية الصنع كانت مخبأة داخل مستودع في منزل الفلسطيني عبد اللطيف الهبش الواقع على محاذاة مدخل مدينة صيدا الشمالي. وقال انه اثناء مصادرة هذه الذخائر قامت قوة المكافحة في الجيش اللبناني الى قطع الطريق المؤدي من والى المبنى مانعة بذلك الصحفيين والمواطنين الاقتراب من المكان. وافاد ان افراد القوة اصطحبوا معهم شابا اثناء مداهمة المستودع والذي تم الدخول اليه بواسطة الشاب الذي يعتقد انه ارشدهم الى المكان. وفي الاطار نفسه لفت المصدر الى ان قوة اخرى من المكافحة في الجيش اللبناني قامت بتطويق مدخل البناية نفسها من الناحية الشرقية حيث يوجد ملجأ تحت الارض كان يستخدمه سابقا المجلس الثوري «حركة فتح التي يدعمها صبري البنا الملقب ابو نضال». واضاف ان اسلحة ثقيلة ومتوسطة قد تكون موجودة في الملجأ المذكور تابعة للجماعة الاسلامية التي يترأسها الشيخ فيصل المولوي لكنه اشار الى ان قوة المكافحة منعت احدا من الاقتراب من المنطقة. ـ الوكالات