يقول العلماء ان فيروساً يسطو على جزء من الشيفرة الوراثية البشرية قد تكون له علاقة بمرض الفصام العقلي الذي يعرف باسم «الشيزوفرينيا»، وان هذا الفيروس ، ربما يكون قد غزا الحمض النووي الوراثي البشري «دي ان ايه» قبل ملايين السنين وانتقل من جيل الى جيل حتى وقتنا الحاضر. ويعتقد الخبراء ان بعض اشكال النشاط الفيروسي قد تتمخض عن تأثيرات غير معروفة على الدماغ ربما تساهم في عدد من حالات الفصام. وقام علماء كلية الطب في جامعة جونز هوبكنز الذين قاموا بالدراسة باختبار مجموعتين من المتطوعين احداهما من مرضى الفصام والثانية من الاشخاص العاديين، ووجدوا ان مستويات الآثار الفيروسية في عينات السائل المخي الشوكي المأخوذة من مرضى الفصام كانت مرتفعة على نحو غير متوقع بالمقارنة مع الاشخاص السليمين. وفي تقرير مفصل عن الدراسة نشر في العدد الاخير من المجلة الصادرة عن الاكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، ذكر الباحثون ان دراستهم لا تقدم جواباً كاملاً عن اصل نشوء مرض الفصام. وقال الدكتور روبرت يولكن من جامعة جونز هوبكنز: «نأمل ان نتمكن في نهاية المطاف من التدخل في دورة حياة هذا الفيروس وتثبيط نشاطه، واذا استطعنا فعل ذلك سيتوفر لدى الاطباء اسلوب جديد لعلاج الفصام»