اشاد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري امس بدور سوريا في لبنان واكد حرصه الشديد على مواصلة التنسيق والتعاون مع دمشق، فيما تلقى رسالة دعم من الرئيس الامريكي اعرب فيها عن دعم الولايات المتحدة للحكومة اللبنانية. الى ذلك اكد الجيش اللبناني اتخاذ تدابير مشددة لمنع اي تجمعات غير مرخصة بشأن الوجود السوري في لبنان تهدف الى خلق فتنة محذرا من اي اخلال بالامن. وقال الحريري في برقية بعث بها الى الرئيس السوري بشار الاسد بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي «اعرب عن يقيني بأن ايدينا ستكون متشابكة دائما لما فيه خير سوريا ولبنان والامة العربية». ونوه بـ «المساعدات الاخوية التي قدمتها سوريا الى لبنان ولا تزال تقدمها في شتى المجالات والظروف»، معربا عن «حرصه الشديد على مواصلة التنسيق والتعاون الوثيقين بين بلدينا الشقيقين في كل ما يؤدي الى منعتهما وعزتهما واستكمال تحرير اراضيهما كلها من الاحتلال الاسرائيلي». وتأتي هذه البرقية في وقت يشتد جدال في لبنان حول وجود 35 الف جندي سوري منتشرين فيه منذ 1976، وتطالب قيادات مسيحية بانسحابهم فيما تريد قيادات اسلامية بقاءهم. على صعيد آخر تلقى الحريري امس رسالة من الرئيس الامريكي جورج بوش، سلمها له السفير الامريكي لدى بيروت ديفيد ساترفيلد الذي اكد في تصريح صحفي بأن الرسالة تعبر عن دعم بوش للحكومة اللبنانية وخطتها الاقتصادية. في غضون ذلك اكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان صدر امس انها سوف تتخذ التدابير الامنية المشددة لمنع اقامة التجمعات والاعتصامات غير المرخصة على اختلاف اشكالها التي تهدف الى الاخلال بالامن وزعزعة الاستقرار العام وخلق الفتنة. واكد البيان ان الجيش اللبناني سوف «يلاحق المخالفين ويتخذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم بما في ذلك الاحالة امام القضاء». وكانت المنظمات الطلابية في الحزب الشيوعي وحركة الشعب التي يتزعمها النائب السابق نجاح واكيم قد استمرت امس في الدعوة الى التظاهر غدا الاربعاء «ردا على الطائفيين ودعما للوحدة الوطنية» وذلك على الرغم من اعلان وزارة الداخلية السبت الماضي منع كل تجمع معارض لسوريا او مؤيد لها مؤكدة بانها «لن تعطي اي ترخيص بهذا الشأن». يذكر بان الجيش اللبناني نفذ منذ 13 مارس انتشارا كثيفا في بيروت حال دون قيام انصار العماد عون بتظاهرات في الذكرى الثانية عشرة لاعلان حربه ضد الوجود السوري في لبنان.ـ الوكالات