يجري وفد من المعارضة العراقية اليوم بواشنطن اول مباحثات مع الادارة الامريكية الجديدة تتمحور حول تشكيل حكومة في المنفى ، باعتراف ومساندة امريكية اوروبية ترتكز اساساً على بريطانيا وفرنسا لاحداث تغيير في العراق ومشروع للاطاحة بصدام حسين يتماشى مع اهداف الرئيس الامريكي جورج بوش بوضع العراق على رأس الاجندة الامريكية في المنطقة، وتستفيد من الخطة المقترحة لفرض عقوبات «ذكية» بدلاً من الحصار الحالي الذي بدأ يتهاوى عملياً. ويتشكل الوفد وفقاً لمصادر «البيان» من مسئولين عراقيين سابقين بينهم الدكتور جواد هاشم وزير التخطيط الأسبق والمستشار السابق في مجلس قيادة الثورة ومحمد المشاط وزير التعليم العالي الأسبق وسفير العراق الاسبق في كل من جنيف وباريس وواشنطن والدكتور هشام الشاوي وزير التعليم العالي الأسبق والرئيس السابق لديوان رئاسة الجمهورية وسفير العراق السابق في كندا. وافادت مصادر مطلعة ان زيارة الوفد جاءت بطلب من الادارة الامريكية وبضمانات منها بجدية التوجه نحو تفعيل مشروع الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين وقد تم الاتفاق عليها بعد مشاورات على اعلى مستوى وتقييم اداء المؤتمر الوطني العراقي المعارض والاعتراف بأنه أخفق في احداث اي تغيير يذكر على عهد الادارة السابقة واكدت ان الوفد تلقى تأكيدات كافية بأن الادارة الامريكية الحالية راغبة في احداث التغيير وبأسرع وقت لرفع معاناة الشعب العراقي وانهاء التوتر الذي تعيشه منطقة الخليج، وان الادارة ستقوم بدورها في تقديم التطمينات الكافية لدول الجوار والاطراف الاقليمية المعنية. ويحمل الوفد مقترحات محددة بتشكيل حكومة في المنفى ترأسها شخصية وطنية شيعية ربما تكون الدكتور هاشم، فيما يتولى ادارة الدولة العراقية بعد التغيير «مجلس سيادة» مكون من ممثلين لمكونات المجتمع العراقي: السنة والشيعة والاكراد، وستكون مهمته المحددة بـ 18 شهراً وضع دستور دائم والتحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية باشراف الامم المتحدة وقالت المصادر ان جلال الطالباني الشخصية الكردية المعروفة وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني هو المرشح لشغل المقعد الكردي في المجلس المقترح. وبين المقترحات الاخرى تصعيد مختلف اشكال الضغط السياسي على النظام، خصوصاً احكام طوق العزلة عليه، وبلورة مطلب المعارضة العراقية على اختلاف تياراتها بمتابعة الرئيس العراقي كمجرم حرب والقيادة العراقية بارتكاب افعال ضد الانسانية، دون اخذ أعضاء حزب البعث الحاكم والبعثيين في القواعد بجريرة هذه القيادة الا من تثبت ادانته امام القضاء بارتكابه جرائم يحاسب عليها قانون العقوبات العراقي لعام 1958، واوضحت المصادر ان هذا القانون هو الذي سيأخذ به بعد الاطاحة بالنظام اضافة الى الغاء جميع القرارات والاجراءات الاستثنائية التي وسع بها النظام القائم حالات الاعدام وتلك المخالفة للمعاهدات والاتفاقيات الدولية.