وافق السودان امس على اقتراح امريكي يقضي بتأجيل اجتماع لمجلس الامن حول رفع العقوبات المفروضة عليه منذ عام 1996 على امل ان تنتهج واشنطن، سياسة معتدلة تجاهه وقال ان مصر ابلغته بنتائج محادثات الرئيس المصري حسني مبارك مع نظيره الامريكي جورج بوش في هذا الصدد. وذكر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل للصحفيين في الخرطوم ان الادارة الامريكية ابلغت الحكومة السودانية رسميا اقتراحا يقضي بتأجيل اجتماع لمجلس الامن كان من المفترض ان يعقد الاسبوع المقبل، مشيرا الى ان ذلك قد يوفر اجماعا على رفع العقوبات. واضاف ان الخرطوم وافقت على الاقتراح على اساس ان التأجيل سيسمح بمزيد من التنسيق بين السودان والولايات المتحدة ومجموعة دول عدم الانحياز. وتابع يقول «لا نريد الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، ورغم اقتناعنا بعدالة قضيتنا وافقنا على الاقتراح الامريكي» موضحا ان واشنطن اعلنت انها لا تزال تدرس القضية السودانية مع اتجاه الى تبني خطة جديدة. من جهة اخرى، اكد اسماعيل ان نظيره المصري عمرو موسى اطلعه عبر الهاتف على فحوى المحادثات التي اجراها مبارك مع بوش حول السودان خلال زيارته لواشنطن مؤخراً. واوضح ان نتائح المحادثات كانت «جيدة» وستساهم في تحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، واشار الى ان القاهرة ستزود الخرطوم في الايام المقبلة بالتفاصيل الكاملة للموقف الامريكي حيال السودان. من جانبه وصف ابراهيم احمد عمر امين عام حزب المؤتمر الوطني الحاكم نتائج مباحثات مبارك ـ بوش بأنها ايجابية ومقبولة وتنبيء عن بوادر مرونة من قبل الادارات الامريكية في التعامل مع الشأن السوداني. كما صرح مصدر مطلع بالحزب بأن المكتب القيادي سيعقد اجتماعا لبحث النتائج التعليق عليها تمهيدا لاجراء تقييم شامل لمجمل المبادرات المطروحة لحل المشكلة السودانية. على صعيد متصل صرح وزير العدل السوداني علي عثمان ياسين بأن وفد السودان المشارك في اعمال الدورة (57) لحقوق الانسان في جنيف تمكن من فصل رؤية الولايات المتحدة بشأن الاوضاع الانسانية في السودان عن نظرة المجموعة الاوروبية في ذات الشأن. وقال ان الوفد ترك للولايات المتحدة الخيار في ان تأتي بما تشاء في تقريرها لكنه ركز على الحوار مع الاتحاد الاوروبي بشأن اسقاط وتصويب بعض البنود الواردة حول اوضاع حقوق الانسان بالسودان. واضاف ان اجراء التصويت (ان تم الاتفاق عليه) لن يتم قبل السابع والعشرين من الشهر الجاري ووصف التقرير الذي قدمه الموفد الخاص جيرهارد ياوند بأنه حوى بعض المغالطات التي تصدى لها وفد السودان.