حذرت السلطة الفلسطينية من ان مضي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مخطط استباحة الحرم القدسي الشريف سيؤدي لانفجار شامل وخارج نطاق السيطرة. وحذر زياد أبو زياد وزير شئون القدس فى السلطة الفلسطينية من خطورة أى محاولة للمساس بالمسجد الاقصى المبارك والمقدسات الاسلامية الاخرى، موضحا ان الانتفاضة الحالية جاءت ردا على زيارة شارون الاستفزازية الى الحرم القدسى الشريف العام الماضى. وندد الوزير الفلسطيني بالمحاولات الاسرائيلية المستمرة التدخل بشئون الحرم القدسى وآخرها اتهام العلماء والخطباء بالتحريض والارهاب معتبرا ان اعمال الاستيطان والاجراءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى هى الارهاب ذاته. ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن ابو زياد تحذيره من العواقب الوخيمة التى قد تنتج عن دعوة شارون لاجهزته لضمان ماأسماه الحق المزعوم لليهود بزيارة ساحات الحرم القدسى الشريف. ومن جانبه اكد يوسف جمعة سلامة وكيل وزارة الاوقاف على ان هذه الخطوة ستكون سببا مباشرا لاشتعال الوضع فى المنطقة ككل بصورة اوسع وأشمل. وقال احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى ان تعليمات شارون تجاه المسجد الاقصى محاولة اسرائيلية لاثارة التوتر والقلق فى منطقة الشرق الاوسط وهى بمثابة سكب للزيت على النار واشعال المنطقة برمتها. واضاف قائلا فى حديث لاذاعة «صوت فلسطين» ان تعليمات شارون حول المسجد الاقصى تشكل تجاوزا على القوانين والاعراف الدولية التى نصت على حرمة المسجد الاقصى ومكانته المهمة بالنسبة للعرب والمسلمين. واوضح المسئول الفلسطينى ان السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية والعربية لضمان وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على المسجد الاقصى. وقال الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس الهيئة الاسلامية العليا اننا لا نقر ولا نعترف بأية سيادة للسلطات الاحتلالية الاسرائيلية أو صلاحية على القدس الشريف وبالتالي فلا صلاحية لها على المسجد الأقصى. وأضاف: «اننا لن نسمح لأية سلطة غير إسلامية التدخل في شئوننا الدينية فهذا شأن اسلامي». من جهته، اكد فيصل الحسيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان شارون تسبب بمذبحة الاقصى بسبب افكاره المتطرفة وهو يقود حكومة تتصف بالعنصرية وبالدموية، وان حكومة تضم وزراء مثل زئيفي ولنداو، وليبرمان، ويقودهم شارون تشكل خطورة كبيرة على المنطقة، واكد ان توصيات اللجنة الاسرائيلية تؤكد ان ذاكرة شارون ضعيفة أو أنها تتلذذ بالدم وأكد رفض الفلسطينيين لهذه التوصيات والمخططات، ومشيرا الى ان الرد سيكون خارجاً عن حدود أي شخص.