نادراً ما تحتاج ساره يورساري ذات الثلاثة عشر ربيعاً الى السيولة عندما تكون مع اصدقائها المراهقين في عطلة نهاية الاسبوع، فإذا سلب ناظرها شيء ما وجدته داخل اسواق فيرجينيا فانها تشتريه، ببساطة وتدفع ثمنه ببطاقة بلاستيكية. وهي تقول اصدقائي يحبون ذلك.. انك تمتلكين بطاقة ائتمان مصرفية. انها متعة حقاً ان تسحب البطاقة وتضعها امام امين الصندوق وتوقع على الفاتورة. وتمثل حالة ساره اتجاها امريكياً متنامياً، لدى شركات بطاقات ائتمان مصرفية عملاقة عندما دفعت لسنوات عديدة بمنتجاتها صوب طلبة الجامعة وشرعت تستهدف اليوم المراهقين بعمر 13 عاما. ويقوم والد ساره ـ المحامي في مدينة ارلنجتون بولاية فيرجينيا ـ بتحميل مبلغ 18 جنيها استرلينيا في بطاقة فيزا باكس التي تمتلكها ساره بدلا من اعطائها «مصروف جيب» كل اسبوع للخروج مع اصدقائها ويقول الاب ان البطاقة ساعدت ابنته على فهم جهد الانفاق في حدود الامكانيات المتاحة ويضيف: «ادرك ان بعض الاشخاص قد يساورهم القلق حيال ذلك، لكن هذا يعتمد كله على درجة النضج التي بلغها الطفل المعني . لقد تعلمت ساره دوماً مسئولية التعامل مع المال الامر الذي ساعدها على تعلم الجديد عن مجتمع يخلو من المال النقدي». ولقد اصدرت شركتان عالميتان حوالي 100 الف بطاقة منذ اطلاق هذه الحملة اواخر السنة الماضية. ويبدو ان الشركتين لا تعتزمان جلب مثل هذه البطاقات الى بريطانيا. وفوائد هذه البطاقات بالنسبة للوالدين واضحة جدا. فهي بطاقات يتم تحويلها مسبقاً بمبالغ محددة وهي تسمح للوالدين ايضا بتعقب عملية الانفاق من خلال شبكة الانترنت الامر الذي قد يبدو مزعجاً للصغار انفسهم.