ادت الحكومة اليمنية الجديدة التي يرأسها عبدالقادر باجمال امس اليمين الدستورية ، مام الرئيس علي عبدالله صالح الذي أكد على المهام الكبيرة والصعبة التي امامها والمتمثلة في ترسيخ الامن والاستقرار ومنح المزيد من الصلاحيات وطالب الوزراء ببذل كل الجهد ومحذرا من لا ينجح في الأداء بمغادرة الوزارة في حين قال باجمال انه يسعى لاقامة علاقة متميزة مع دول الجوار وتحقيق شراكة فعالة مع المحيط الاقليمي والدولي. وخلال حفل اداء اليمين الدستورية قال باجمال في اول اجتماع ترأسه الرئيس صالح ان مهام الحكومة كثيرة وكبيرة الا ان ابرز المهام التي تواجهها هي ترسيخ الامن والاستقرار والسلام الاجتماعي وتحقيق «الانضباط النظامي العام». وشدد على أن حكومته التي تعد من أكبر الحكومات في تاريخ البلاد ستمضي نحو تأكيد النهج الديمقراطي ومنح المزيد من الصلاحيات وتفويض السلطة لدعم اللامركزية المالية والادارية وتوسيع وتعميق المشاركة الشعبية. وتأتي هذه التصريحات لرئيس الحكومة وسط مخاوف المعارضة مما قالت انه توجه لدى السلطات لتضييق الهامش الديمقراطي وخنق الحريات واعتبرت التشكيلة الجديدة تجاهلاً لاستحقاقات التنمية الاقتصادية ومواجهة الفقر صالح للوزراء: الذي اتسع خلال الخمس سنوات الأخيرة بصورة مخيفة. وبدا واضحاً في خطاب باجمال انه يسعى لاقامة علاقة متميزة مع دول الجوار في الجزيرة العربية التي ابدت ارتياحا لتكليفه بتشكيل الحكومة اذ اكد ان حكومته ستسعى لتحقيق الشراكة الفعالة مع محيطها الاقليمي والدولي والتزام نهج الحرية الاقتصادية التي اتبعها سلفه الدكتور عبدالكريم الارياني والحكومات المتعاقبة منذ عام 1995 حين بدأ برنامج للاصلاحات الاقتصادية يدعمه البنك الدولي تخلت الدولة بموجبه عن دعم السلع الغذائية والوقود وسياسة الاقتصاد الموجه لصالح اقتصاد السوق. من جهته حذر الرئيس علي عبدالله صالح أعضاء الحكومة من أي فشل في أداء واجبهم لأن ذلك سيعني خروج من يفشل بعد عامين وخاطب صالح أعضاء الحكومة الخمسة والثلاثين بعد أن أدوا اليمين الدستورية قائلا: من أراد منكم الاستمرار في هذه الحكومة عليه ان يعمل بجدية والإ فسوف يغادرها بعد انتهاء مدتها في ابريل عام 2003. ووجه صالح أعضاء الحكومة بالاستمرار في عملية الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية والقضائية والأمنية، والتركيز على عملية التنمية الاقتصادية والأمن. وشكلت الحكومة الجديدة الأربعاء الماضي من 34 وزيراً بينهم امرأة عينت وزيرة دولة لشئون حقوق الانسان في خطوة هي الأولى في تاريخ البلاد. صنعاء ـ محمد الغباري