قررت الحكومة اللبنانية أمس منع المسيرات والتجمعات الأربعاء المقبل، الذي يصادف ذكرى انطلاق شرارة الحرب الأهلية تخوفاً من اندلاع أعمال عنف طائفية وألغى معارضون للوجود السوري في لبنان تجمعاً كانوا دعوا الى اقامته وسط العاصمة بيروت الاربعاء تجنباً لوقوع اعمال عنف. ومع تصاعد الجدل السياسي والتلاسن في لبنان حول الوجود السوري طلب وزير الداخلية الياس المر بصفته رئيساً لمجلس الامن المركزي من الجيش وقوى الامن اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ قرار منع اي شكل من اشكال التجمعات في لبنان مع حلول هذه الذكرى المشؤومة، معلنا ما يشبه حالة الطوارئ في البلاد. وأكد بيان للداخلية اللبنانية امس انه لما كانت بعض الاطراف قد تداعت الى احياء ذكرى انطلاقة شرارة الاحداث الفتنة العام 1975 من خلال بعض النشاطات في الوسط التجاري في العاصمة بيروت وفي بعض المناطق اللبنانية الاخرى ومنعا لأية محاولة جديدة لاثارة الحساسيات والنعرات بين ابناء الوطن الواحد فان وزارة الداخلية مع تأكيد حرصها الشديد على مناخ الحريات قررت منع التجمع في هذه المناسبة وأي نشاطات أخرى مرتبطة بها، مشيرة إلى ان الوزارة لن تمنح تراخيص لاقامة نشاطات في مثل هذه المناسبات. (التفاصيل ص 21)