تمسك الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان بآمال السلام مع الهند، رغم تقلصها، واعتبر انه لايمكن تجاهل حركة طالبان الافغانية الحاكمة. وقال مشرف «على الرغم من أن المؤشرات القادمة من نيودلهي ليست مشجعة، فإنني لن أفقد الامل». وقال ان رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي، وكذلك شعب الهند ووسائل إعلامها، قد أدركوا أن المحادثات المتوقفة بين البلدين يجب أن تستأنف من أجل التعامل مع نزاعهما المستمر منذ أجل طويل على كشمير. وقال أنه يأمل «أن تكون الغلبة لحسن التقدير في الهند». يشار إلى أن عروض الجنرال مشرف المتكررة بشأن استئناف المحادثات مع الهند «في أي وقت، وعلى أي مستوى وفي أي مكان» قوبلت بالرفض من قبل نيودلهي التي تقول أن باكستان يجب أن توقف أولا تسلل المتشددين إلى القسم الذي تسيطر عليه الهند من كشمير. وكرر مشرف أن باكستان والهند وشعب كشمير هم الاطراف الثلاثة الرئيسية في نزاع كشمير، مضيفا أن «تجارب الحوار فشلت في الماضي بسبب رفض الهند رؤية هذه الحقيقة». وقال أنه على الرغم من أن كلا من باكستان والهند لديها مواقف معلنة منذ زمن بعيد بشأن كشمير، فإن ذلك لا يمنع عقد مناقشات حول القضية. وأضاف «إننا لا نقبل موقفهم، ولا هم يقبلون موقفنا. ولكن إذا أظهر الجانبان مرونة يمكن أن يكون هناك تحرك صوب إيجاد حل». وقال الجنرال، الذي أعرب عن انزعاجه إزاء قيام طالبان مؤخرا بتدمير التماثيل الافغانية التي تعود إلى عصر ما قبل الاسلام، أن علاقات باكستان مع طالبان ضرورة أمنية. وقال «لدينا مخاوف أمنية من جهة الشرق (الهند)، ولا نستطيع تحمل موقف غير مستقر ومخاوف أمنية من جهة الغرب (أفغانستان)»، مدافعا عن سياسة باكستان الخاصة بإقامة علاقات مع نظام طالبان المتشدد الذي يسيطر على كافة أقاليم أفغانستان الثلاثين فيما عدا ثلاثة منها. ووافق مشرف، الذي تعتبر بلاده واحدة من ثلاثة بلدان فقط تعترف بحكومة طالبان، أن تلك الحركة «صعبة المراس». ـ د.ب.أ