اعلن ميلوديوكانوفيتش رئيس مونتنيجرو «جمهورية الجبل الاسود» انفراط عقد الاتحاد اليوغسلافي السابق رسمياً واعرب عن اعتقاده ان صربيا ستقوم بتسليم مجرم الحرب سلوبودان ميلوسيفيتش الى لاهاي قريباً. وقال ديوكانوفيتش في مناقشة صريحة أمام أعضاء حزب الاشتراكي الديمقراطي «دون اي شعور بالذنب، يمكنني القول بأنني مقتنع تماماً بأن يوغسلافيا لم يعد لها وجود ولن يكون لها وجود آخر لكن ذلك لا يعني اننا سوف نسعى للحرب او تفجير حرب (عرقية جديدة في البلقان) مع صربيا». واعرب ايضاً عن اعتقاده بأن السلطات الفيدرالية في بلجراد سوف تسلم الرئيس اليوغسلافي المخلوع سلوبودان ميلوسيفيتش الى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي، وذلك عقب الانتخابات المقبلة. يذكر ان الرئيس اليوغسلافي الجديد فويسلاف كوستونيتشا ذكر في تصريحات ادلى بها مؤخراً لشبكة بي.بي.سي البريطانية انه لن يقف في طريق استقلال مونتنيجرو اذا كانت تلك هي رغبتها الحقيقية. كما عبر عن استعداده لمنح اقليم كوسوفو حكما ذاتياً «جوهرياً» طبقاً لبنود قرار لمجلس الامن الدولي في هذا الشأن. وتشكل مونتنيجرو المعروفة بتوجهاتها الغربية الشريك الاصغر مع صربيا فيما تبقى من الاتحاد اليوغسلافي السابق. وفي غضون ذلك ذكرت تقارير غير مؤكدة أن زوجة ميلوسيفيتش بالذات وربما نجله مارك وكريمته ماريا قد يتم استدعاؤهم للتحقيق. وفي حديث خاص أدلى به سفير يوغسلافيا لدى لندن فلاديتدا يانكوفيتش لتيم سباستيان بثته شبكة بي. بي. سي الاخبارية البريطانية، أكد الدبلوماسي اليوغسلافي أن كوستونيتشا قد ينصاع لرأي الاغلبية في النهاية ويوافق على تسليم ميلوسيفيتش لمحكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي رغم استمرار معارضته لذلك التوجه «أو يستقيل». وقال يانكوفيتش إنه يتوقع أن تطال التحقيقات الجارية في البلاد حوالي 200 شخص من أتباع ميلوسيفيتش. وذكر أن على الغرب أن يدرك أن أفعال ميلوسيفيتش هي مسئوليته الفردية وحده ولا يجب أن يعاقب عليها الشعب الصربي كله، وما تحتاج إليه البلاد بشدة الان هو الاستثمار الاجنبي وليس المعونة. وردد مطالبة كوستونيتشا بضرورة تقديم بعض مسئولي منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى محكمة لاهاي لتنفيذ التجمع الغربي حملته الجوية ضد بلجراد في ربيع عام 1999 والتي أدت لمصرع العديد من المدنيين. وأكد أن بلجراد تلقت «خمسة ملايين دولار فقط» من مبلغ الخمسين مليون دولار الذي وعدت به واشنطن في حال القبض على ميلوسيفيتش قبل حلول الحادي والثلاثين من مارس الماضي. وكان يانكوفيتش قد صرح قبل ذلك لنفس الشبكة الاخبارية إنه يجب تعديل الدستور الصربي أولا حتى يتسنى السماح بتسليم ميلوسيفيتش لمحكمة جرائم الحرب الدولية. وسلم مسئول رفيع في محكمة لاهاي وزير العدل اليوغسلافي مومسيلو جروباتش امس امراً بالقبض على ميلوسيفيتش على امل تسليمه. وكانت اذاعة بي-92 في بلجراد ذكرت ان وزارة الداخلية رفعت قضية ضد ماريا ابنة ميلوسيفيتش لاطلاقها النار اثناء عملية توقيفه. وفي الوقت نفسه تم رفع قضية أخرى ضد أحد مستشاري ميلوسيفيتش المقربين ويدعى برانيسلاف افكوفيتش. ويواجه افكوفيتش تهمة تمرير أموال الدولة إلى الحزب الاشتراكي الصربي أثناء توليه منصب وزير العلوم إبان حكم ميلوسيفيتش. وقد رفض افكوفيتش الذي يتولى رئاسة جناح الحزب الاشتراكي في البرلمان الصربي هذا الاتهام. ويذكر أن هناك اتهامات ضخمة موجهة للعديد من الاعضاء البارزين في نظام ميلوسيفيتش منها تهم بالفساد واستغلال السلطة والتعاملات المالية غير المشروعة. الوكالات