شرعت قيادة الجيش السوداني امس في تشكيل لجنة للتحقيق حول اسباب تحطم طائرة العقيد ركن ابراهيم شمس الدين ، وزير الدولة بوزارة الدفاع الذي لقي مصرعه مع 14 آخرين بينما نجا 16 من الحادث الذي وقع في مطار عدراييل بجنوب السودان والذي هز اركان حكومة الفريق عمر البشير الذي ظهر مساء أمس الاول على شاشة التلفزيون السوداني دامع العينين وهو ينعى حامي نظامه. وغابت عن اللقاء التأبيني مظاهر «العرس» والتهليل للشهداء وأكد البشير استمرار حكومته في التوجه الاسلامي. (التفاصيل ص21) واكد مصدر لـ «البيان» ان قيادة الجيش شكلت لجنة من كبار الضباط للتحقيق في الحادث واسبابه. وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة الفريق محمد بشير سليمان عزا الحادث الى سوء الاحوال الجوية وعاصفة رملية مما ادى الى عدم وضوح الرؤية مما افقد قائد الطائرة امكانية السيطرة عليها وقال ان المنطقة آمنة تماماً ولم تتعرض الطائرة الى اسقاط. واكد ذلك سامسون كواجي الناطق الرسمي باسم حركة التمرد بزعامة جون قرنق امس الاول حيث نفى اية صلة لحركة التمرد بالحادث. وأعلن الناطق العسكري انه تم تشييع الضحايا امس الأول في عدراييل جنوب شرق مالكال عاصمة ولاية اعالي النيل، التي تبعد 700 كم الى الجنوب من الخرطوم، والخاضعة لسيطرة القوات الحكومية. واضاف انه «بسبب عاصفة رملية، كانت الرؤية سيئة جدا حيث لم يتمكن الطيار من الهبوط الا في وسط المدرج. وحينها انحرفت عن المدرج واصطدمت بمبنى». واوضح ان «الطائرة انشطرت الى قسمين واندلعت فيها النيران»، وقال ان 16 شخصاً نجوا من الحادث واصيب ستة منهم بحروق وهم من كبار الضباط ونقلوا الى المستشفى العسكري في الخرطوم. وقد ظهر البشير على شاشة التلفزيون دامع العينين بينما يقول للمعزين ان السودان لن يتخلى عن توجهه الاسلامي. وقال ان الطريق الذي اختارته البلاد مليء بالتحديات والاختبارات الا ان نهايته الجنة. ووصف البشير الذي ينتمي الى منطقة شندي مثله مثل ابراهيم شمس الدين، وصف الفقيد بأنه شهيد لم يبتعد ابداً عن ميدان المعركة.