نشطت بورصة التكهنات في الشارع المصري حول اسم المرشح لتولي منصب نائب الرئيس، بعد تصريحات الرئيس حسني مبارك العائد أمس من واشنطن بأنه يفتش عن نائب له، وطيه نهائياً ملف الحديث عن ترشيح نجله جمال مبارك لتولي المنصب، فيما اتسعت دائرة التكهنات لتطال تعديلات وزارية متوقعة في حكومة الدكتور عاطف عبيد تشمل تعيين رئيس المخابرات عمر سليمان خلفاً لوزير الخارجية الحالي عمرو موسى. وتصدر وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي اسماء المرشحين فيما اعلن زعيم حزب الوفد المعارض ان لا احد يعارض ترشيح جمال مبارك نائبا للرئيس. وعلى الرغم من ان طرح موضوع خلافة الرئيس او عدم وجود نواب للرئيس كان مغيبا تماما في وسائل الاعلام الرسمية فان اول من طرحه كان نجل الرئيس نفسه عندما اعلن في ندوة عامة قبل اسابيع انه لايفكر في مناصب رسمية عليا ما دام والده في السلطة وان والده نفسه لايقبل بذلك. واكد الرئيس الموقف هذا نفسه في مقابلته مع صحيفة «واشنطن بوست» وزاد عليه بانه يفكر في تعيين نائب له لكنه لم يذكر موعدا ولا اسماء محددة. ويلاحظ ان جمال حسني مبارك الذي يعمل في تنظيمات الحزب الحاكم ويحظى بشعبية وباحترام كبيرين كان احد العناوين الرئيسية لحديث «الوفد» لا يعارض رئيس حزب الوفد المعارض نعمان جمعة أمس حيث اكد ان لا احد يعارض ترشيح جمال للرئاسة شريطة ان يكون ضمن منافسين اخرين. وعلى صعيد التكهنات التي خرجت من دوائر ضيقة الى محيط اوسع مؤخرا فان ابرز المرشحين لمنصب النائب هو طنطاوي او رئيس المخابرات عمر سليمان بالنظر الى ان العرف ساد الشارع المصري في ان يكون متقلد هذا المنصب ذا خلفية عسكرية تعينه في ادارة الشأن الداخلي كما الخارجي فضلا عن تميزه بدعم الجيش الذي يكون انطلق منه. ولولا ان وزير الخارجية الحالي عمرو موسى سيكون الامين العام الجديد للجامعة العربية بعد شهر فان ايا من التكهنات لم تكن لتتجاوزه لمنصب نائب الرئيس لما يحظى به من شعبية جارفة على الرغم من كونه مدنيا ودبلوماسيا محترفا مما يعني تمرسه في الشئون الخارجية على حساب الشئون الداخلية. وينص الدستور المصري على ان يتولى رئيس مجلس الشعب مهام رئيس الجمهورية لمدة ستين يوما في حال غياب الرئيس أو وفاته أو عجزه عن القيام بمهام عمله على ان يتم تنظيم استفتاء على المرشح لمنصب الرئيس ويمنع وجود نائب للرئيس وقوع فراغ دستوري أو سياسي في البلاد قد يؤدي بها الى فوضى. اما على صعيد خلافة موسى في الخارجية فقد برزت عدة اسماء ومعظمها لسفراء بارزين في عواصم مهمة الا ان اعلان الرئيس مبارك عن تكليف رئيس المخابرات عمر سليمان باجراء مباحثات مع مسئولين اسرائيليين مؤخرا جعله يتقدم بورصة التكهنات. ونشرت بعض الصحف ان سليمان اختير بالفعل وانه سيتسلم منصبه الجديد خلال ايام. ولاتوجد اية معلومات شخصية متداولة عن رئيس المخابرات باستثناء انه شخصية جادة ويحظى بالاحترام لنجاحه في عمله وانه مقرب من الرئيس مبارك. كونا