هاجم علي رودريجيز الامين العام لمنظمة اوبك أمس مشروع قانون امريكي من شأنه ان يسمح لسلطات مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة، بالضغط على المنظمة لعدم تقييد الانتاج ووصف هذا التشريع بالسخف. ونقل بيان اصدرته اوبك عن رودريجيز قوله ان مشروع القانون الذي طرح الشهر الماضي على مجلس الشيوخ الامريكي يمثل انتهاكا «لابسط المبادئ القانونية». وسيمنح مشروع القانون في حالة اقراره الحكومة الامريكية سلطة قانونية لاتخاذ اجراءات ضد الدول الاجنبية التي تسلك مسلكا يتعارض مع مبدأ اتاحة المنافسة فيما يتعلق بالنفط والمنتجات النفطية. وأمام المشروع طريق طويل قبل ان يصبح قانونا ويبدو ان من المستبعد اقراره. ويسمح مشروع القانون للحكومة الامريكية بمصادرة ممتلكات اي دولة من اعضاء اوبك في الولايات المتحدة في حالة صدور حكم من محكمة امريكية يدين الدولة بتحديد الاسعار. وقال رودريجيز ان الدافع وراء طرح مشروع القانون سياسي. وقال «لا يمكن قط انكار الطبيعة السياسية لهذه القضية. فهي نتاج مشاكل محلية في السياسة الامريكية». وهاجم رودريجيز ايضا قرارا اصدرته محكمة في الاباما الشهر الماضي لصالح شركة محلية لتجارة البنزين بمنع اوبك من الدخول في اتفاقات لتحديد حجم الانتاج أو الاسعار. وقال ان محاكم امريكية حكمت لصالح اوبك في قضايا مماثلة في الماضي فيما يعد سوابق قانونية تحمي المنظمة. واضاف «نشعر ان قرار محكمة الاباما لا يتسق مع القانون الدولي او القانون الامريكي المحلي». ولن يكون للحكم الامريكي اثر لان القانون الاتحادي يمنع مقاضاة أوبك والدول ذات السيادة. وكانت اوبك اجرت سلسلة من تخفيضات الانتاج في عامي 1998 و1999 مما دفع اسعار النفط الخام في العام الماضي الى اعلى مستوياتها منذ حرب الخليج عام 1991 واسعار البنزين في الولايات المتحدة الى اعلى مستوياتها على الاطلاق. وفي الشهر الماضي قررت أوبك ايضا خفض الانتاج مليون برميل يوميا بدءا من اول ابريل بهدف الابقاء على سعر سلة خامات المنظمة عند مستوى 25 دولارا للبرميل. رويترز