أفتى الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر بجواز التقاء الزوجين في خلوة شرعية، حال حبس احدهما، وقال في تصريح لـ «البيان» ان من حق الزوج والزوجة ان يتمتعا بالمعاشرة الزوجية مرة كل اربعة أشهر خلال فترة قضاء أحدهما عقوبة السجن مؤكدا ان هذا حق تكفله الشريعة الاسلامية لصيانة الاعراض والحفاظ على تماسك الاسرة. وأضاف أن العقوبة للمحبوس ليست بهدف العقاب النفسى والمادى والعزل عن المجتمع حتى لا يؤثر فيه سلبيا بسلوكه المنحرف فقط ولكن بهدف الاصلاح والتهذيب والتقويم والارشاد الى جادة الطريق ليصبح بعد انقضاء فترة عقوبته فردا صالحا فى المجتمع وغير عدوانى أو منتقم من المجتمع بسبب انهيار الأسرة أو انحراف زوجته حال الحيلولة بينهما من الالتقاء فى فترة الحبس. وقال فضيلته أن الحفاظ على تماسك الأسرة وإعفاف الزوجين أمر تقره وتحرص عليه الشريعة الاسلامية وأنه يجب أن نتقيد بما تأمر به الشريعة فى مجتمعاتنا العربية والاسلامية فى كل القوانين والتشريعات التى تنظم حياتنا السياسية والقانونية والاجتماعية والجنائية وكذلك الأحوال الشخصية التى تعنى بالأسرة المسلمة. وعلل مفتى مصر بأن عدداً من الدول الاسلامية تأخذ بهذا الرأى الفقهى وتسمح لزوجة المحبوس أن تلتقى بزوجها فى مكان مخصص للخلوة الشرعية حتى لا تحرم الزوجة من حقوقها الشرعية فى هذا الجانب لاسيما أنها تريد التمسك بزوجها وعدم الانفصال عنه أو التطليق منه حتى تنتهى فترة الحبس وكذلك يسمح للزوجة المحبوسة أن تلتقى زوجها حتى تستمر الأسرة دون تفكك وليس الهدف الأساسى هو اللقاء الجنسى فقط بقدر ما هو اعطاء الشحنة العاطفية والاجتماعية لأطراف الأسرة على تحمل أعباء المسيرة حتى يخرج الطرف المحبوس ليقود أسرة صالحة غير مفككة أو عدوانية أو بؤر تفريغ المجرمين لتساعد فى بناء مجتمع اسلامى صالح.