حذر رئيس مجلس العلاقات الخارجية الامريكي هنري سيجمان من ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لا تملك الخبرة الكافية، لمنع وقوع كارثة في الشرق الاوسط اكد على احتمالاتها الوشيكة. وقال ان الوضع مأساوى للغاية فى الضفة الغربية وغزة معربا عن اعتقاده بأن هناك احتمالات لحدوث اسوأ سيناريو ممكن أن يتخيله أحد الا اذا تحرك القادة بأنفسهم بقوة وخاصة مصر والولايات المتحدة الامريكية. واضاف «في حديث لبرنامج صباح الخير يامصر» الذي يبثه التلفزيون المصري ان هناك حاجة ملحة لان تلعب الولايات المتحدة دورها على الفور من اجل منع الكارثة القادمة والازمة المستمرة في اسرائيل والاراضى الفلسطينية مشيرا الى ان هناك مخاطر تتمثل في احتمالات قيام احد الاطراف باتخاذ خطوات تجعل من المستحيل التراجع او تفادى حدوث كارثة. واعرب رئيس مجلس العلاقات الخارجية الامريكى عن تخوفه من ان الادارة الامريكية الجديدة ليست لديها الخبرة ولم تقم بتعيين كل اعضائها من اجل منع الكارثة او التفهم للوضع وهو امر اساسى للتعامل مع الموقف ومن هنا تنبع اهمية القيادة المصرية والرئيس المصري حسني مبارك الذى يحتل وضعا متميزا فاذا استطاع اقامة علاقات جيدة مع الرئيس بوش والادارة الحالية «واعتقد ان هذا دور نجح فيه بالفعل وبشكل كبير» فلديه دور متميز لابداء النصيحة للادارة بما يؤدي لتجنب بعض المصاعب التى تواجهها حاليا عملية السلام. وحول ما تردد عن تحدث الرئيس بوش عن استئناف المفاوضات وكيف يمكن ذلك في جو ارهاب الدولة الذى تمارسه اسرائيل قال المسئول الامريكى ان الارهاب من كلا الطرفين وهذا هو قلب المشكلة التى نواجهها الآن واعتقد ان الادارة الامريكية تطالب الاطراف بمطلبين متناقضين فمن ناحية تقول اوقفوا العنف ولن تكون هناك أي محادثات الا اذا اوقف الفلسطينيون العنف ومن ناحية اخرى تقول اننا لن نتدخل اذا لم يمكنكم حل مشكلاتكم اما اذا استطاع الفلسطينيون والاسرائيليون الجلوس معا والتوصل الى اتفاق فاننا سنأتى وسنؤيد قراراتكم وهنا الرسالة واضحة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه بمفرده وان عليه الاعتماد على ذلك ولايوجد اى سبب او فرصة لاعطائه حافزاً ليستطيع وقف العنف. وحذر سيجمان في ختام حديثه من مخاطر عدم تفهم الولايات المتحدة لحقائق الموقف الراهن بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى والتدخل في عملية السلام من اجل تحسين التوازن بين الاطراف. أ.ش.أ