منذ أكثر من سنة والأجسام السماوية المبهمة البالغ عددها ثلاثة عشر جسما والتي اكتشفت ، في سديم الجوزاء تشكل مصدر حيرة للعلماء، لكن الآن يعلن عالمان فلكيان ان بإمكانهما ان يجزما ان تلك الاجرام هي فعلاً كواكب وبرهانهما على ذلك وجود بخار الماء. واكتشفت الاجسام المحيّرة الشبيهة بالكواكب في سديم الجوزاء داخل العنقود النجمي «ترابزيوم» وهو عبارة عن تجمع للغاز والغبار على بعد 1500 سنة ضوئية من الأرض. وتعاون عالم الفيزياء الفلكية في جامعة كامبردج باتريك روتش مع فيل لوكاس من جامعة هاتفورد شاير في هاتفيلد بانجلترا لاستكشاف آثار وجود بخار الماء حول الاجسام المكتشفة، واستخدما لذلك الغرض تلسكوب الأشعة تحت الحمراء الموجود في مرصد مادنا كي بهاواي. وبالعثور على آثار لبخار الماء استبعد العالمان احتمال ان تكون تلك الاجسام نجوما لان النجوم حارة جدا وبالتالي فهي تحرق اي كميات مجاورة في بخار الماء بدلاً من ان تمتصها. وهكذا استنتج لوكاس وروتش ان الاجسام السماوية الطافية بحرية في سديم الجوزاء لابد ان تكون كواكب. وفي حين ان بعض الفلكيين قبلوا باعتبار المشاهدات الأخيرة دليلاً جديداً على كون تلك الأجسام كواكب، إلا أن ثمة آخرين لم يقتنعوا بتلك الفكرة بعد. وكما فهم الفلكيون في السابق فإن الكواكب هي أجسام لايزيد حجمها على 3 إلى 10 أضعاف حجم المشتري، وكما في منظومتنا الشمسية، فإن الكواكب تدور عادة حول نجم غير ان هذه الاجسام المكتشفة حديثاً تكسر القاعدتين كلتيهما. وقال آلان سترن عالم الفيزياء الفلكية في مركز ابحاث سادثوست في كولورادو «أمام تعقيد الأجسام المكتشفة ودلالات المشاهدات الفلكية الجديدة، ربما نجد أنفسنا مضطرين لتعديل تعريف الكواكب وتبسيطه بشكل يسمح بانضمام تلك الأجسام والاندراج في فئتها».
