وجهت الصين صفعة للولايات المتحدة الامريكية وحملتها مسئولية حادث الاصطدام الجوي، بين طائرة تجسس امريكية ومقاتلة صينية، وطالبت واشنطن الاعتراف بالخطأ ووقف عمليات التجسس قرب سواحلها، وفي تجاهل واضح للاحتجاجات الامريكية صعد مسئولو الجيش الصيني على متن الطائرة المحتجزة في الصين وانزلوا معدات التجسس، رغم السماح لدبلوماسيين امريكيين بزيارة 24 من افراد طاقم الطائرة المحتجزين انفراديا، فيما تعرضت واشنطن لازمة جديدة مع طوكيو اثر دخول غواصة نووية ميناء يابانياً دون سابق اخطار. وقالت وكالة الانباء الصينية ان الرئيس الصيني جيانج زيمين طالب الولايات المتحدة امس بوقف العمليات التي تقوم بها طائرات التجسس الامريكية قرب سواحل الصين. ونقلت الوكالة عن الرئيس الصيني قوله خلال اجتماع مع رئيس وزراء قطر الشيخ عبد الله بن خليفة ال ثاني الذي يزور الصين «لا نفهم لم ترسل الولايات المتحدة طائراتها بشكل متكرر للقيام بعمليات مراقبة في مناطق قريبة من الصين وهذه المرة في انتهاك للقانون الدولي وممارساته تصطدم الطائرة الامريكية بطائرتنا وتخترق مجالنا الجوي وتهبط في مطارنا». ونقلت الوكالة تصريحات سابقة لجيانج حمل فيها الولايات المتحدة «المسئولية الكاملة» عن حادث التصادم الذي وقع بين مقاتلة صينية وطائرة تجسس امريكية يوم الاحد الماضي. وقال «لدينا ما يكفي من ادلة». ولم تعط الوكالة مزيدا من التفصيلات. من جانبه وصف المتحدث باسم الخارجية الصينية الطائرة الامريكية التى هبطت اضطراريا في جزيرة هاينان جنوب الصين بأنها طائرة تجسس. وقال انها قامت بدخول المجال الجوى الصينى دون موافقة والهبوط في أرض صينية دون تصريح مما يعطى الجانب الصينى كامل الحق الذى تتمتع به اى دولة ذات سيادة في اجراء تحقيق بهذا الشأن. وأكد المتحدث جو بانج تساو في مؤتمر صحفى امس ان الطائرة الامريكية هى التى ضربت القواعد وحطمت الطائرة الصينية بعد اصطدامها بها مما ادى الى فقد طيارها. وطالب جو بانج تساو الولايات المتحدة بالاعتراف بخطئها ووقف عمليات الاستطلاع بالقرب من الصين لهذه الدرجة للحيلولة دون تكرار مثل هذا الحادث. وذكر المتحدث ان الطائرة الامريكية لم تطلب الاذن بالهبوط كما هو متعارف عليه دوليا بعد دخول المجال الجوى الصينى الا انه رفض تأكيد ما اذا كانت الصين ستحتفظ بهذه الطائرة أم ستعيدها للولايات المتحدة. وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية سلامة اعضاء طاقم طائرة الاستطلاع العسكرية الامريكية اى بى /3 المكون من 24 فردا ، منوها الى ان الصين اتخذت الترتيبات الملائمة بشأنها بما يتفق مع العرف الدولى وروح الانسانية والاتفاقات المعنية وانها بصدد ترتيب لقاء للدبلوماسيين الامريكيين معهم. وذكر احد الدبلوماسيين الامريكيين الثلاثة الموجودين في جزيرة هاينان الصينية انه تلقى امرا للتوجه فورا الى هايكو من السفير الامريكي الذي اكد حدوث اللقاء. وتقع هايكو على بعد حوالي 002 كيلومتر من مطار لنغشوي حيث هبطت طائرة التجسس الاحد الماضي. وقال السفير الامريكي في بكين جوزيف بروور «هناك ما يدفع الى الاعتقاد بأن الصينيين فتشوا الطائرة بكاملها» ورفض ان تتحمل بلاده مسئولية الحادث مثلما طالبت الصين. وفيما يتعلق بالمعدات الحساسة المعلوماتية الموجودة على متن الطائرة اكد بان افراد الطاقم ال 24 كانوا «بدأوا بتدمير جزء من هذه التجهيزات على الاقل». ونقلت شبكة سي.إن.إن التلفزيونية الاخبارية عن وزارة الدفاع الامريكية أن مسئولي الجيش الصيني صعدوا على متن الطائرة وأنزلوا معدات منها برغم الاحتجاجات الامريكية. وعلى الشاطيء الاخر من تايوان اعترف الناطق بلسان وزارة دفاعها هوانج سوي شينجة بأن احتجاز الصين لطائرة التجسس صفعة قوية لبلاده التي تعتمد على المعلومات الاستخباراتية الامريكية في خططها الدفاعية. ـ الوكالات