روجت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون امس لاتصالات سرية مع السلطة الفلسطينية ، لتهدئة الموقف في ذات الوقت الذي كانت ترفض دعوة وزير الخارجية الامريكي كولن باول لضبط النفس كما جددت رفضها للمبادرة المصرية الاردنية وكذلك لعرض الاتحاد الاوروبي بالتوسط، واعلن شارون الليلة الماضية ان العدوان «مستمر بلا هوادة» في الوقت الذي كانت فيه الطائرات المروحية والمدرعات الاسرائيلية تقصف بعنف اهدافا في قطاع غزة اسفرت عن جرح 55 فلسطينيا على الاقل. وفي اطار سياسة اعلامية اعتمدها الارهابي شارون لاخفاء حقيقة العدوان الذي يشنه ضد الفلسطينيين سربت مصادره الامنية لصحيفة «معاريف» العبرية أمس معلومات عن لقاء سري بين الوسيط الاسرائيلي يوسي جيتو سار والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليلة الأحد الماضي. وقالت الصحيفة ان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر أوفد جيتو سار الى عرفات لجس نبضه حول امكانية التوصل لصيغة تخفض من حدة المواجهات. واضافت ان اتصالات تجرى بين مكتب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز رأس الحربة الاعلامية لشارون مع مسئولين في السلطة الفلسطينية لترتيب لقاء بينه وبين وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث في اوروبا لذات الغاية زاعمة ان اوساطاً مصرية وامريكية تشارك في هذه الاتصالات. غير ان الخداع الاسرائيلي هذا سرعان ما افتضح بإعلان الوزير الاسرائيلي داني نافيه رفضه للجهود المصرية الاردنية لتهدئة الموقف المتمثلة بخطة أو مبادرة تستند الى اتفاق شرم الشيخ بقوله «اقترح الا تقدم هذه الخطة إلينا لانها عبارة عن مبادرة لجر اسرائيل للمفاوضات تحت ضرب النيران». وفي ذات الوقت كان بيريز يرفض في استوكهولم عرضاً من الاتحاد الاوروبي بالتوسط لاحتواء الازمة. واعلن بيريز في ختام لقائه رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون ان «لاوروبا دورا فائق الاهمية» لتلعبه في المنطقة مضيفا انه «بدون اوروبا، لم يكن ليحصل الفلسطينيون على ادارة». واضاف «لكن في حين ان الولايات المتحدة تشكل دولة فان اوروبا لا تزال مجموعة دول ووسائل عمل الاوروبيين مختلفة عن طريقة عمل الامريكيين. لهذا السبب نحن نفضل التحرك الامريكي على التحرك الاوروبي». وفي اوضح اشارة الى نهج شارون العدواني رفض الارهابي هذا دعوات كولن باول وزير الخارجية الامريكي خلال اتصالين هاتفيين خلال 24 ساعة لضبط النفس واكد عزمه المضي باجراءاته العدوانية ضد السلطة الفلسطينية التي اتهمها مجدداً بتغذية العنف. وفي اطار هذا النهج اقتحمت أربع دبابات اسرائيلية ونحو مئة جندي وعدد من الجرافات العسكرية مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة ودمرت موقعاً لحرس الرئيس الفلسطيني «القوة 17» في مدينة خانيونس بعد معركة شرسة مع عناصر الموقع. ودمرت قذائف المدفعية الاسرائيلية عدداً من منازل الفلسطينيين في غزة وخانيونس ورفح ودمرت المزروعات والاشجار في مناطق البريج ودير البلح في القطاع بعد عدة انتهاكات لمناطق السلطة في هذه المنطقة مرفقة باستهداف مواقع الشرطة الفلسطينية بالقصف. كما اقدمت جرافات الاحتلال على هدم اربعة منازل فلسطينية في العيزرية شرقي القدس خلال 12 ساعة. وفي المقابل تعرضت مواقع الاحتلال قرب رفح ومعبر بيت حانون ومستوطنة اتسمونا الليلة قبل الماضية وصباح أمس لخمس قذائف هاون اسفرت عن اصابة ثلاثة مستوطنين. وأصدر الجيش الاسرائيلي في أعقاب ذلك بياناً انذر فيه بملاحقة المسئولين عن الهجوم ونفى مصدر امني فلسطيني ان يكون لدى الجانب الفلسطيني اية قذائف هاون مشيراً الى ان اسرائيل تردد من آن لآخر هذه المزاعم. واتهم جيش الاحتلال السلطة الفلسطينية بتكثيف تدريبات عناصر الشرطة على عمليات القنص لاصطياد اكبر عدد من جنود الاحتلال. وكان جندي اسرائيلي قتل الليلة قبل الماضية في منطقة بيت لحم برصاص قناص فلسطيني ردت مدفعية الاحتلال بقصف همجي للمدينة أسفر عن اصابة نحو عشرة فلسطينيين بينهم طفلة في الرابعة من العمر في حالة حرجة حيث اقتلعت قذيفة صهيونية عينها. ورداً على اغتيال القيادي في الجهاد الاسلامي محمد عبدالعال توعدت حركة حماس امس بنشر الرعب في اسرئيل وقالت في بيان «سنتصدى لهذه الهمجية في مشوار طويل من الجهاد والعمل على كسر انف العدو ونشر الرعب في كيانه الغاصب». وفي هذه الاثناء أعلن د. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان السلطة الفلسطينية شرعت بحملة دبلوماسية عالمية تهدف لوضع المجتمع الدولي في صورة مخاطر العدوان الاسرائيلي وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتنفيذ اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب واشار د. عريقات الى انه بعث (92) رسالة الى دول اجنبية والامم المتحدة.