تنذر أزمة التصادم الجوي الصيني الأمريكي بعودة الحرب الباردة وتحالفاتها أيضا مع احتجاج واشنطن ، على عدم السماح لها بالاتصال مع طاقم طائرة التجسس الأمريكية المتطورة والمحتجزة في الصين، وطلب الرئيس الامريكي جورج بوش من السلطات الصينية السماح لمسئولين امريكيين في اقرب وقت ممكن لمقابلة الطاقم كما طالب ايضاً بعودتها من دون «مناورات اضافية». وقال مسئولون امريكيون ان الصين وافقت على السماح بلقاء طاقم الطائرة، سبق ذلك تحذير أمريكي من تفتيش سلطات بكين لأجهزة الطائرة السرية.وقال بوش في تصريح مقتضب امس ان «أول خطوة يجب اتخاذها هي مقابلة الطاقم فوراً» مؤكداً انه «قلق بسبب عدم حصوله على رد سريع من الجانب الصيني بشأن هذا الموضوع». على صعيد آخر اعلن وزير الخارجية الصيني تانج جياكسوان أمس في باريس ان الولايات المتحدة مسئولة عن الحادث غير انه قلل من اهمية انعكاساته على العلاقات بين البلدين. وردا على سؤال في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الاليزيه، قال تانج «ليست طائرتنا التي صدمت الطائرة الامريكية بل ان العكس هو الصحيح». واضاف ان «الجانب الامريكي شرح مرارا لسفارتنا ان الحادث لن يكون له تأثير على المصلحة العامة للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة». وقال «آمل التوصل الى حل مناسب لهذه المسألة قريبا». ودعا جورج بوش السلطات الصينية الى تسليم الطائرة من «دون مناورات اضافية». ورداً على سؤال قبيل بدء محادثاته مع نظيره المصري حسني مبارك رفض بوش شرح ما يقصده ب «المناورات». واكتفى الرئيس الامريكي بالقول «على الصينيين ان يسمحوا لنا على الفور بالاتصال بأفراد طاقم الطائرة ال 24 الموجودين هناك واسترداد الطائرة من دون مناورات اضافية». وكانت مقاتلة صينية اصطدمت مساء أمس الأول بطائرة تجسس أمريكية من طراز «اي بي 3» ما أدى لتحطم المقاتلة وفقدان طيارها وهبوط الطائرة الأمريكية اضطرايا في جزيرة هانيان الصينية. واحتج السفير الأمريكي لدى بكين جوزيف روهر على رفض السلطات الصينية السماح لمسئولين عسكريين أمريكيين توجهوا إلى الجزيرة بالاتصال أو لقاء أفراد طاقم الطائرة ال 24. وقال ان واشنطن تتابع باهتمام بالغ أية تطورات تخص الطائرة نافيا علمه بوجود عسكريين صينيين على متنها في وقت نقلت الأسوشيتدبرس عن مصادر في بكين قولها انه تم نقل الطاقم إلى قاعدة عسكرية صينية قريبة. يذكر ان الطائرة الأمريكية تحتوي على أجهزة تنصت وتجسس فائقة التطور بامكانها التقاط الاشارات الاذاعية والرادار والمكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني وحتى رسائل الفاكس. وفي هذا الاطار حذر ستيفن بارجر المتحدث العسكري الأمريكي السلطات الصينية من دخول خبرائها الطائرة، قائلاً انها بحسب القوانين الدولية تعد أرضاً أمريكية لا يجب انتهاكها. ورفض الاجابة عن سؤال ما إذا كان لدى طاقم الطائرة أوامر بتدمير أجهزتها المتطورة حال وقوعها في الأسر. في غضون ذلك اكد مسئولون امريكيون ان آخر اتصال مع طاقم الطائرة كشف عن ان جنوداً صينيين مسلحين صعدوا الى الطائرة، لكن البيت الابيض قال انه ليس لديه معلومات عن هذا الامر . الوكالات