كشفت تقارير عبرية امس ان وزير البنى التحتية الاسرائيلي المتطرف افيجدور ليبرمان احيا مجدداً خطة «النجوم السبعة» التي ابتدعها سابقا رئيس وزرائه ارييل شارون لتكثيف الاستيطان. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان افيجدور اعد خطة لاجتماع حكومة الحرب الصهيونية المقبل تقضي بإقامة ست مستوطنات جديدة على طول الخط الاخضر الفاصل بين المناطق المحتلة عامي 67 و48. وأوضحت ان ليبرمان يعتزم البدء بهذا المشروع الاستيطاني خلال 60 يوما من اقراره. ويعتبر اقتراح ليبرمان تواصلاً «لخطة النجوم» التي اقترحها شارون في بداية عقد التسعينيات، والهدف المعلن للخطة كان ايجاد تواصل اقليمي للمستوطنات اليهودية على خط التماس. واعلن شارون امس ان المستوطنين اليهود في الخليل في جنوب الضفة الغربية باقون «الى الابد». ويأتي هذا التصريح في اعقاب مراسم تشييع مستوطنة قتلت في 26 مارس. ونقلت الاذاعة عن شارون قوله خلال جلسة مجلس الوزراء ان «المستوطنة اليهودية في الخليل ستبقى في مكانها الى الابد». وكانت اسرائيل انسحبت في يناير 1997 من 80% من الخليل بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية ابرم برعاية الولايات المتحدة لكنها لاتزال تسيطر على 20% من المدينة في محيط الحرم الابراهيمي حيث يعيش حوالي 400 من المستوطنين اليهود المتشددين وسط 120 الف فلسطيني. وكانت معركة كلامية نشبت بين وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر وقطعان المستوطنين الذين توعدوه بأفعال «غير متزنة» رداً على تهديداته بسحب جنود الاحتلال من الخليل حال تواصل اعتداءات المستوطنين ضدهم. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن بن اليعازر قوله انه «اذا استمرت المعاملة المهينة التي يتعرض لها الجنود من المستوطنين فانه سيدرس امكانية اخراج الجنود من هناك». واضاف ان «تصرف المستوطنين تجاه قوات الامن غير لائقة». وقال في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي انه «اذا واصل المستوطنون ضرب الجنود فانهم سيبقون هناك لوحدهم.. سأدرس امكانية اخراج الجنود من هناك. انهم يبصقون عليهم، يضربونهم، ولم يبق سوى ان يطلقوا النار عليهم». وتطرق الوزير ايضا الى مطالب المستوطنين باحتلال حي ابو سنينة في الخليل، وقال «ان المستوطنين لن يملوا علي ما يجب ان افعله». ورداً على ذلك قال الناطق باسم المستوطنين في الخليل ناعوم ارنون ان «الوزير ادلى بتصريحات غير مسئولة» واضاف «اذا فرطت بنا الحكومة للمخربين في ابو سنينة فانه ستكون هناك ردود فعل غير متزنة من جانب اشخاص معظمهم من المستوطنين، سواء على صعيد الفعل أو القول. ومسئولية ما يجري هنا هي مسئولية رئيس الحكومة الذي يجب ان يأمر باحتلال حي أبو سنينة وطالما لم يفعل ذلك فانه يتحمل النتائج».