بدأ الأطباء البريطانيون في عرض كلى للبيع يقدمها متبرعون من العالم الثالث للمرضى الاثرياء الذين لا يرغبون في انتظار دورهم في قائمة عمليات، زرع الكلى وقد شملت تجارة «المال مقابل الكلى» غير القانونية هذه عشرات المرضى الانجليز الذين يسافرون الى الهند من اجل الحصول على كلى من متبرعين فقراء مقابل 3 آلاف جنيه استرليني وقال احد الأطباء مؤخراً ان بوسعه الترتيب لعملية شراء الكلية وزرعها في لندن بيسر. ويعني تزايد اعداد المرضى الذين ينتظرون دورهم في عمليات زرع الكلى ازدهار تلك التجارة غير القانونية تدعمها الاعلانات التي بدأت تظهر في الصحف الهندية بحثاً عن متطوعين ويكفي القول هنا ان عملية زرع فاشلة في اقل تقدير قد تمت خلال السنة الماضية وتوفي على اثرها المتلقي وفي الاسبوع الماضي اخبر الدكتور باجات باكار من مستشفى لويشام جنوب شرق لندن احد «المحققين المتنكرين» ان باستطاعته ترتيب عملية زرع كلى له وبسرعة مضيفاً: «اين تريد اجراء عملية الزرع؟ هنا أم في الهند ام في المانيا؟». وقال باكار ان الرسوم التي ستدفع للتبرع ستصل الى اكثر من ضعفين او ثلاثة اضعاف اذا ما اجريت العملية في لندن بينما سيتقاضى هو رسوماً اخرى تمثل رسوم اجراء العملية ودخول المستشفى. يطير المرضى الى الهند للالتقاء بالمتبرعين والاتفاق على صفقة بيع وشراء الكلى ومن اجل مراوغة القانون الهندي الذي يحظر بيع الاعضاء الحية، يوقع المتبرعون على تعهد بأنهم لم يتلقوا اية اموال مقابل العملية. ومما تجدر الاشارة اليه ان اغلب المتبرعين لا يدركون مخاطر اجراء مثل هذه العملية والعواقب المميتة التي ستترتب لو ان العضو الثاني تعرض الى فشل كلوي. اما اكثر المخاطر التي قد يتعرض لها الشخص المتلقي فهي العدوى التي قد تسبب الموت ايضاً.