حوّلت قوات الاحتلال الاسرائيلي نابلس الى مدينة للموت الجماعي والشارع الجنوبي للمدينة المتجه الى رام الله والقدس الى بوابة الموت حيث حصدت رصاصات الغدر منذ انطلاق الانتفاضة ارواح 21 شهيداً فلسطينياً. وقالت مصادر تابعة لمؤسسة حقوق الانسان الفلسطينية انه سقط على أرض الشارع الجنوبي 21 شهيدا فلسطينيا برصاص القوات الاسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في اواخر سبتمبر الماضى. وذكر الباحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الانسان احمد ابو شلال ان المدينة تعرضت لحالات اطلق عليها موت جماعي برصاص الاحتلال حصيلتها الاولى في الاول من اكتوبر ستة شهداء تلاها في العشرين من نفس الشهر حصيلة جديدة حصدت ارواح اربعة شهداء ثم ستة شهداء في منتصف ديسمبر وأخيرا خمسة شهداء امس الأول. ووصف الباحث ابو شلال مدينة نابلس بمدينة الموت الجماعي. وفي يوم الارض امس كانت بوابة الموت على موعد مع اكثر من 15 الف متظاهر فلسطيني يتظاهرون ضد الاحتلال وجرائمه وضد الحصار الذي يخنق الاراضي الفلسطينية وسقط هناك خمسة شهداء اضافة الى عشرات الجرحى والمصابين. وكان الرد الاسرائيلي البشع هذه المرة متناسبا مع مؤشر الشؤم الذي اتسم به الشارع حيث سجل الشهيد عايش زامل بدمه اللوحة الاولى في الشارع من جديد بعيار ناري فجر رأسه تلاه الشهيد محمود ابو مراحيل 16 عاما. واشترك الشهيدان شعبان ابو سلوم 31 عاما ومراد شرايعة 20 عاما من مخيم بلاطة في نفس بشاعة لحظة الموت عندما فجر الرصاص الذي اطلق من رشاش ثقيل موضوع على تلال روجيب معظم اجزاء رأسيهما فيما استشهد خالد النحلة متأثرا بجراح بالغة على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها الاطباء بمستشفى رفيديا الحكومي وما يقارب 25 وحدة دم ضخها الاطباء في جسده الطري. واستخدمت قوات الاحتلال الغاز السام الذي كانت علاماته واضحة على اجساد المصابين بالاغماء والتشنجات العضلية والاختناقات الشديدة والغثيان وضيق التنفس وعدم الاحساس بالاطراف ولم تفلح معها المهدئات العلاجية. ــ كونا
