تعجل عدد كبير من نواب البرلمان المصري وفي مقدمتهم نواب المعارضة من بينهم مجموعة النواب الناصريين والاخوان المسلمين والتجمع ، إجراء التعديل الوزاري المرتقب في حكومة الدكتور عاطف عبيد الحالية قبل تصويت البرلمان على برنامج الحكومة في البرلمان ومنحها الثقة في جلسة التاسع من أبريل الجاري. واستند هؤلاء النواب في نداء قرروا توجيهه إلى القيادات المصرية إلى ضرورة إجراء التعديل حتى تحصل الحكومة الجديدة على قرار البرلمان بتشكيلها التي سيتولى مهمة التنفيذ للبرنامج الحكومي حتى نهاية هذا العام وأشاروا إلى إمكانية الطعن في قرار البرلمان باعتبار أن أي من الوزراء الذين سينضمون حديثا إلى الحكومة بدلا من الحاليين لن يكونوا ممن حصلوا على ثقة البرلمان ولو ضمنيا وهي الثقة التي ستحصل عليها الحكومة فقط بفعل نواب حزب الأغلبية الذين يمثلون نحو 400 مقعد من مقاعد البرلمان. وأوضح هؤلاء النواب إلى أنهم في حالة إجراء التعديل الوزاري بعد تصويت البرلمان سوف يدفعهم إلى المطالبة بإعادة التصويت مرة أخري وأنهم يعدون طلباً بذلك وقال أصحاب هذا المطلب أنهم يعلمون جيدا أن القيادة السياسية هي صاحب القرار في إصدار التعديل الوزاري وتحديد توقيته إلا أن المواءمة تقتضي تلك المطالبة وفي إطار من تأكيد مبدأ الفصل بين السلطات. وأضاف هذا الفريق من النواب أن تأخر إجراء التعديل الوزاري والذي أصبح مؤكدا خاصة بعد اختيار عمرو موسى وزير الخارجية المصري أمينا عاما للجامعة العربية خلفا للدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام الحالي ومع تولي موسى هذا المنصب في مايو المقبل تنقضي معه التكهنات حول احتمالات إجراء تعديل وزاري خاصة وأن مصر لن تقبل أن يظل منصب وزير الخارجية شاغرا ولو لمدة 24 ساعة ثم ان تأخر اختيار وزير الخارجية الجديد ليس مطروحا خاصة وأن هناك حاجة إلى أن يحضر موسى نفسه للتفرغ لموقعه الجديد حتى لا تحدث فترة انتقاله ما بين الأمينين الحالي والجديد في هذا الموقع العربي وكذلك حاجة الوزير الجديد للخارجية إلى الإلمام بكافة الملفات التي تشكل الأولوية من السياسات المصرية الخارجية سواء على الصعيد العربي أو الدولي إضافة إلى ما سيترتب على اختياره من وجود مكان شاغر لمن سيتم اختياره يستوجب شغله وبسرعة. ونفت مصادر القاهرة الرسمية نفيا قاطعا حول ما يتردد داخل الأروقة البرلمانية وفي الشارع السياسي وجود أي ارتباط بين زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للولايات المتحدة وتوقيت إجراء التعديل الوزاري والذي سيتم بعد عودة مبارك من زيارته وقالت أنه لم ولن يتم أي تشاور مصري أمريكي في هذا الصدد وأنه ليس هناك وصاية على مصر في اختيار أي حكومة أو وزير جديد وأن هذا قرار مصري 100%. وركزت مصادر مطلعة على أن التعديل الوزاري لن يطال شخص الدكتور عاطف عبيد ولكنه سيطال وزراء من المجموعة الاقتصادية وسيكون بعيدا عن أي من وزراء السياحة عدا منصب وزير الخارجية الذي أصبح تغييره حتميا.