كشفت مصادر سورية مطلعة لـ «البيان» ان مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بدمشق سيتحول الى مقر لسفارة فلسطين بعد ان اعترفت سوريا بالسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات عقب المصالحة مع الرئيس بشار الاسد خلال قمة عمان وتوقعت ان يعلن ذلك عقب زيارة الرئيس الفلسطيني المرتقبة لسوريا منتصف ابريل المقبل, واوضحت المصادر ان الاسد وعرفات توصلا الى مذكرة تفاهم من اربع نقاط تؤكد على التنسيق الفعال بين الجانبين في قضايا المفاوضات والسلام. الجدير بالذكر ان مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ظل يمارس نشاطه في دمشق بهذه الصيغة منذ عام 1964 حتى اليوم. كما اكدت تلك المصادر ان مصالحة شاملة يجري التمهيد لها الآن بين عرفات وفصائل المعارضة الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقراً لها. وظهرت بوادر انفراج بين السلطة الفلسطينية والمعارضة من خلال الارتياح الكبير الذي عبرت عنه الفصائل الفلسطينية للقاء القمة الذي عقد في عمان بين الاسد وعرفات. ومن المقرر ان يصل العاصمة السورية خلال الايام القليلة المقبلة عدد من المسئولين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية للتمهيد لزيارة عرفات ولقاءاته مع الاسد وفصائل المعارضة في دمشق. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «المستقبل» اللبنانية ان فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية سيزور دمشق اليوم السبت لعقد لقاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع غداً الاحد. واضافت الصحيفة ان الهدف من الزيارة هو التحضير لزيارة عرفات. في السياق ذاته لاحظ المراقبون ان بعض الصحف العربية الموالية لدمشق توقفت مؤخراً عن مهاجمة عرفات. واستناداً الى مصادر سورية مطلعة فإن الاسد وعرفات توصلا الى مذكرة تفاهم حول طبيعة وآفاق التنسيق الثنائي تضمنت عدة نقاط تؤكد على ما يلي: 1- التزام الطرفين السوري والفلسطيني بمبادئ واسس عملية السلام العادل والشامل وفق مرجعية مؤتمر مدريد وقرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية ولا سيما مبدأ الأرض مقابل السلام. 2- تحقيق درجة عالية من التنسيق والتلازم بين المسارين السوري والفلسطيني ورفض كل المحاولات التي يمكن ان تقوم بها اسرائيل للفصل بين المسارين والتركيز على مسار معين للضغط على المسار الآخر. 3- ان يتم التشاور اثناء المفاوضات وفي جميع مراحلها وان يقوم كل جانب باطلاع الجانب الآخر على اي تقدم يمكن ان يحدث في مساره وذلك في اطار ميثاق الجامعة العربية وقرارات مؤتمرات القمم العربية. 4- يتعهد الطرفان برفض كل صيغ وأشكال الحلول المنفردة والتسويات الجزئية ويعملان على تحقيق السلام العادل والشامل وفق ما نصت عليه قرارات الامم المتحدة ولا سيما القرارين 242 و338 ومبادئ مؤتمر مدريد. دمشق ـــ يوسف البجيرمي: