انتقدت واشنطن الرئيس السوري بشار الاسد لتشبيهه الاسرائيليين بالنازيين واكدت انها ليست ملزمة بالاعتذار عن علاقتها المتينة مع دولة الاحتلال رداً على الانتقاد العربي للفيتو الامريكي في مجلس الامن ، غير ان دمشق تجاهلت الموقف الامريكي هذا واعادت التأكيد على فاشية الاسرائيليين. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين ان تعليقات الاسد التي ادلى بها في القمة العربية التي اختتمت في العاصمة الاردنية عمان الاربعاء «خاطئة تماما.. وغير مقبولة وغير مناسبة على الاطلاق». وقال الاسد ان الاسرائيليين الذين انتخبوا شارون رئيسا للحكومة الشهر الماضي هم نتاج مجتمع «عنصري.. وعنصري اسوأ من النازية». لكن سليمان قداح الامين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا تجاهل الموقف الامريكي هذا واكد ان اسرائيل هي مجتمع عنصري فاشي معاد للسلام. وقال قداح في خطاب له امس أمام حشد من الناس أن إسرائيل «هي التي أفشلت عملية السلام وأدخلتها إلى المأزق الخطير والطريق المسدود وأثبتت للعالم بأسره أنها مجتمع عنصري فاشي معاد للسلام لا يمتلك تاريخا ولا حضارة ويقوم على الاغتصاب وهضم الحقوق وهي تتحمل مسئولية الادارة الامريكية الاعمال الاجرامية التي ترتكبها في فلسطين والاراضي العربية المحتلة». وقال قداح ان سوريا «لن ترهبها التهديدات الاسرائيلية ولن تثنيها عن مواقفها الصامدة في مواجهة الاحتلال والتمسك بالحقوق والارض والثوابت الوطنية»، مشدداً على ضرورة تفعيل المقاطعة العربية الشاملة لاسرائيل. وسئل باوتشر هل يشعر باول بخيبة امل لبيان القمة العربية فقال «لا اعتقد ان ذلك هو المهم. اعتقد ان المهم هو ان نتمكن من مواصلة العمل مع هؤلاء الناس مع سيرنا قدما». وقال باوتشر ان هناك تأييدا واسعا لمبدأ منع النظام العراقي من اكتساب القدرة على تطوير اسلحة للدمار الشامل واعادة تسليح جيشه. وسئل باوتشر هل هناك اي شيء ايجابي صدر عن القمة العربية فأجاب قائلا «لا اعتقد اننا انتهينا بعد من تحليلنا». وتريد الولايات المتحدة من جيران العراق ان يساعدوا على منع بغداد من الحصول على اسلحة او اموال لشرائها. وقال باوتشر «اذا امكننا ان نفعل ذلك فاننا سنكون راضين. واذا لم نتمكن من عمل ذلك فليس مهما ما تقوله البيانات». واعرب البيان الصادر عن القمة ايضا عن الاستياء من استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» لمنع مجلس الامن التابع للامم المتحدة من ارسال مراقبين غير مسلحين الى المناطق الفلسطينية. وسئل باوتشر هل تدفع الولايات المتحدة ثمن ولائها لاسرائيل فقال «اننا لا نأسف على شيء بشأن علاقتنا مع اسرائيل ونحن غير ملزمين بتقديم اعتذارات». ـــ رويترز