استنسخ التقرير السنوي للمخابرات الألمانية اللائحة الامريكية لما يوصف بالدول المارقة الساعية لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، والتي تركز على سوريا والعراق وايران، وتتجاهل حقيقة امتلاك اسرائيل لأكثر من مئتي رأس نووية مدعومة بوسائل اطلاق تطال عواصم جميع دول المنطقة من باكستان وحتى المغرب. فيما حذر جنرال امريكي من تحديث الترسانة العسكرية الايرانية. وذكر جهاز المخابرات الالمانية الداخلي المعروف باسم فيرفاسونجشوتس، في تقريره السنوي أن تلك البلدان الثلاثة «سوريا والعراق وايران» فضلا عن ليبيا والصين والهند وباكستان والسودان وكوريا الشمالية، بذلت جهودا العام الماضي للحصول على مكونات أو معلومات علمية لانتاج أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية أو صواريخ. وبرغم ذكر تقرير عام 2000 للجهاز أنه كانت هناك محاولات «عديدة» من قبل عملاء تلك البلدان، إلا أنه لم يسرد أمثلة ملموسة فيما عدا ما ذكره من كشف محاولة إيرانية في هذا الاتجاه والتي ينظر الادعاء الالماني فيها الان. وقال التقرير ان عملاء جهاز المخابرات الايراني فيفاك والمخابرات السورية، ومديرية المخابرات العامة العراقية، تنشط بشكل خاص في ألمانيا. وقال جهاز فيرفاسونجشوتس أن العملاء العراقيين أصبحوا أكثر نشاطا في السنوات الماضية وأنه توجد أدلة تشير إلى إرسال «فرق قتل» في الوقت الحالي إلى أوروبا لاغتيال رموز المعارضة. وقال التقرير ان فرق القتل العراقية تتلقى دعما من سفارات بغداد في الخارج. يذكر أن السفارة العراقية في ألمانيا لا تزال بالعاصمة السابقة بون. على صعيد متصل حذر الجنرال الامريكي تومي فرانكس قائد المنطقة الوسطى أمام لجنة برلمانية بأن ايران ستنفق مليارات الدولارات لتحديث قواتها المسلحة لتصبح احدى القوى العسكرية الرئيسية في مجال الأسلحة التقليدية في منطقة الخليج. وقال الجنرال الامريكي الذي يتولى قيادة المنطقة الوسطى، اي الممتدة بين القرن الافريقي وآسيا الوسطى، الليلة قبل الماضية امام لجنة اجهزة الجيوش في مجلس النواب الامريكي «هناك معلومات مفادها ان ايران ستنفق في السنوات المقبلة ما بين 6 و7 مليارات دولار لتحديث انظمة الاسلحة التقليدية». وتابع ان ايران ستقوم بتحديث دفاعها الجوي وستشتري من روسيا طائرات مقاتلة اضافية من طراز «سو-24» و«سو-27» وربما طائرات «ميج -29»، كما انها ستقوم بتحديث سلاح البحرية بما فيه الغواصات. واوضح الجنرال فرانكس «في مجال الاسلحة التقليدية، ينظر الى ايران التي تملك قوة تقليدية مهمة بانها تشكل تهديدا للمنطقة». واضاف ان ايران لا تزال تملك اكبر «مخزون للاسلحة الكيميائية» في المنطقة التي تغطيها القيادة الامريكية للمنطقة الوسطى. واعرب عن قلقه لجهود الحكومة الايرانية الهادفة لتطوير وتحديث ترسانتها من الصواريخ التي يمكن ان تشكل، على حد رأيه، تهديدا للدول المجاورة. وقال «لقد لاحظنا رغبة واضحة لدى الايرانيين بتطوير شهاب-3 او حتى يمكنني القول الذهاب ابعد من ذلك وتطوير شهاب-4». وصاروخ «شهاب-3» الذي يبلغ مداه 1300 كيلومتر هو نسخة من صاروخ نودونج-1 الكوري الشمالي وجرى تحديثه بواسطة قطع روسية على حد قول الخبراء العسكريين الامريكيين. ويفترض ان يصبح هذا الصاروخ عملانيا في وقت قريب. لكن المسئولين الامريكيين قلقون ايضا ازاء احتمال بدء ايران تطوير شهاب-4، الذي سيكون نسخة مطورة للصاروخ السوفييتي «اس اس-4» ويبلغ مداه 2000 كيلومتر. وقال مايكل ايزنستات المحلل العسكري في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان «شهاب-3» سيسمح لايران بالتمكن من اصابة اسرائيل وتركيا ومصر.. واذا اصبحت هذه الدول في مرمى الصواريخ الايرانية فذلك يمكن ان يؤثر على صانعي القرار في القاهرة وانقرة في اوقات الازمات». وكتب هذا الخبير في العدد الاخير من مجلة «ارمز كونترول توداي» ان «انظمة الدفاع الامريكية قد تواجه مشاكل في اعتراض شهاب-3 بعد اطلاقه» على اهداف في منطقة الخليج حسب مسافات معينة. الوكالات