تمكن العلماء من تحديد التركيبة ثلاثية الابعاد «لمساحة جسمية» تتلقى فيها الخلايا السرطانية «تعليمات النمو»، وهو اكتشاف من شأنه تسريع ، تطور العلاجات الدقيقة للمرض فقد تبين ان احد عناصر النمو الانتشاري للسرطان هو مادة تعرف باسم «عامل النمو الشبيه بالانسولين» او اي جي اف، وهو هرمون الحياة للعديد من انواع السرطان. تستند التقنية الجديدة على غلق المساحة التي تسمح بدخول عامل اي جي اف الى الخلايا ومع هذا هناك تشابه كبير بين هذه التركيبة «اي جي اف» التي يطلق عليها اسم «العنصر المتلقي» وبين تركيبة اخرى تعمل كنقطة عبور للانسولين. فكما هو معروف تستطيع الخلايا العادية العيش بدون وجود تركيبة اي جي اف، لكنها ستظل بحاجة الى الانسولين. وعليه كانت الصعوبة تكمن في انتاج الادوية القادرة على اغلاق طريق متلقي اي جي اف وليس الانسولين. من هنا اعلن باحثون من مؤسسة امجين انهم استطاعوا حل شيفرة التركيبة البلورية ثلاثية الابعاد لمتلقي اي جي اف وبالتالي امكانية التمييز ما بين متلقي الانسولين ومتلقي اي جي اف. يقول الدكتور زياشيان زو ان هدف الاكتشاف هو «تدمير قدرة الجزيئات» التي تغطي جزءاً من هذا المتلقي في استقبال اية اشارات كيماوية ومن دون المساس بمتلقي الانسولين. اما الدكتور ادوارد سوسفيل من معهد السرطان القومي فيقول ان هناك انواعاً كثيرة من السرطان ومنها سرطان البروستات تعتمد على تركيبة اي جي اف وبالتالي فإن منع وصول هذه التركيبة اليها قد يشكل علاجاً ناجحاً جنباً الى جنب مع العلاج الكيماوي. ويتوقع اطباء بريطانيون ان يخضع مرض السرطان الذي يتسبب في وفاة 150 الف شخص سنويا تحت سيطرتهم بحلول عام 2050. واكد الاطباء في بحث جاء في كتاب طبي نشر أمس بعنوان «السرطان حرب المئة سنة» ان بريطانيا تجمع معلومات كافية لتدعمها في مكافحة هذا المرض الخبيث. واوضحوا في بحثهم الذي تضمنه الكتاب المؤلف من قبل البروفيسور انتوني سويردلو من معهد ابحاث السرطان في رسم بياني مدى ارتفاع معدل الاصابة بالسرطان بسبب غير شائع في نهاية القرن الـ 19. وعزا الاطباء سبب ارتفاع معدلات الوفاة بالسرطان في بريطانيا الى ادمان الناس على تدخين السجائر ولا سيما خلال الحرب العالمية الثانية مشيرين الى انخفاض حالات الوفاة بسرطان الرئة خلال العقود الاخيرة وذلك بسبب الابتعاد عن التدخين. وذكر الاطباء في بحثهم ان معدل الوفيات من جراء الاصابة بسرطان الثدي كان بارتفاع الى غاية الثمانينيات من القرن الـ20 الا انه شهد بعد ذلك انخفاضا شديدا بسبب التطور الذي طال اساليب العلاج في هذا المجال. واشار الاطباء في بحثهم ايضا الى ارتفاع معدلات الوفاة بسرطان الجلد تزامنا مع التغيرات التي طرأت على عادات استخدام الحمام الشمسي وتوافر رحلات من النوع السيئ خلال موسم الاجازات في فترة الخمسينيات.