ذكرت صحيفة «التايمز» اللندنية أن البيسون (وهو ثور أمريكي) والمواشي البريطانية النادرة واللامة وخنزير بري والياك، (وهو ثور آخر من هضبة التبت) الموجودين في إحدى الحدائق سوف يكونون من بين الحيوانات التي سيتم ذبحها كجزء من المحاولات الهادفة إلى الحد من انتشار وباء الحمى القلاعية في بريطانيا. وأكدت الصحيفة في عددها الصادر أمس أن حملة الابادة ستتم على الرغم من أن هذه الانواع النادرة من الحيوانات لا يبدو عليها أعراض الاصابة بالمرض. وتقع حديقة المواشي في بيركلي بمقاطعة جلوسستر الانجليزية التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن المنطقة المحددة كمنطقة موبوءة والتي تفشى فيها مرض المواشي الشديد الذي أدى إلى إصابة الجزء الاكبر من الريف البريطاني بحالة من الخمول. وتم إبلاغ توني كاليمور (49 عاما) الذي قام منذ 12 عاما بتحويل مزرعته إلى حديقة تجذب إليها 1.000 زائر في اليوم، أن حيواناته سوف يطلق عليها النار وأن جثثها سوف تحرق. كما قضى أحد خبراء التثمين يوما كاملا في تحديد أسعار المواشي، التي قام كاليمور بتربية غالبيتها بنفسه على مدى الاثنا عشر عاما الاخيرة. وقال كاليمور «أنهم لا يقدرون بثمن بالنسبة لي لانه لا يمكن تعويضهم. انه أمر يمزق القلب. ومواشي جلوسستر هي من أندر الانواع في البلاد ولدينا اثنين منهم. لقد كانوا مهمين جدا بالنسبة لصناعة الجبن ولكن لم يتبق منهم الان سوى 200 إلى 300 منهم». وقال «ليس هناك مصدر في البلاد لاحلال بيسون آخر محل هذا وربما يتعين علي أن أذهب إلى الخارج لاجد بديلا لهم». وذكر أنه «إذا كانت ثمة عدوى هنا، يمكنني أن أقبل ذلك، ولكن المواشي كلها تبدو في صحة جيدة. لقد كان البيسون يتقافز مبتهجا بالربيع، وهذا هو ما يجعل الامر صعبا علي». وقال أيضا «لا يمكنني أن أصدق أننا مازلنا نعتمد على أساليب القرون الوسطى مثل الحرق لكي نتخلص من مرض الحمى القلاعية. أنه يبدو جنونا أن نفعل ما نفعله في الوقت الذي يوجد فيه أساليب أفضل للسيطرة على المرض». وأضاف «إذا ما أعطوا للحيوانات المصل، يمكنها أن تكون في مأمن من المرض إلى حد كبير خلال ثلاثة أيام وأن تكون في مأمن تام خلال أسبوع». يذكر أن تقريراً علمياً حكومياً توقع أن تتجاوز حالات الاصابة الحمى القلاعية في البلاد 4000 بحلول يونيو المقبل. د.ب.أ