اصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراراً مفاجئا امس باقالة الوزراء المعنيين بالشئون الامنية ورؤساء الاجهزة الامنية في اجراء ارجعه ، الى الوضع في شمال القوقاز وقال انه يستهدف نزع الطابع العسكري للحكومة والمجتمع، واوكل بوتين في التعديل الوزاري الذي اجراه حقيبتي الدفاع والداخلية لمدنيين للمرة الاولى فيما عين لاول مرة امرأة في منصب نائبة لوزير الدفاع. وعين بوتين في التعديل الذي اجراه في حكومة رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف، سيرجي ايفانوف المقرب منه والذي كان يرأس مجلس الامن الروسي وزيرا للدفاع مكان الماريشال ايجور سيرجييف الذي اصبح في سن التقاعد على ان يصبح مستشارا للرئيس. وعزا بوتين تعيين ايفانوف الى الدور الذي لعبه في التحضير لاصلاح الجيش. ونقلت وكالة «انترفاكس» عن الرئيس قوله «من المنطقي ان يقوم الان بتطبيق هذا الاصلاح». وعين بوتين بوريس جريزلوف رئيس حزب «الوحدة» الموالي للكرملين وزيرا للداخلية بدلا من فلاديمير روشايلو الذي عين سكرتيرا لمجلس الامن. واعلن الرئيس الروسي ايضاً عن تغيير في قيادة شرطة الضرائب التي اوكلها لميخائيل فرادكوف ليحل مكان فياتشيسلاف سولتاجانوف الذي سيتولى شعبة مكافحة الفساد وتبييض الاموال في مجلس الامن الروسي. وللمرة الاولى عينت امرأة في منصب نائب وزير الدفاع هي ليوبوف كوديلينا التي كانت تشغل منصب نائبة وزير المالية. وقال بوتين خلال اجتماع للقيادة الروسية في الكرملين أنه يتعين على الوزراء وأعضاء مجلس الامن القومي الجدد التركيز بقدر أكبر على استعادة النظام في الشيشان. وأضاف أن تعيين مدنيين في منصبي وزيري الدفاع والداخلية يأتي أيضا في إطار حملة منطقية «لنزع الطابع العسكري» للحكومة والمجتمع، متعهدا بإجراء تعيينات جديدة أخرى سوف «تلفت انتباه الجماهير». وفي أوسع تعديلات في المناصب الكبرى منذ توليه الرئاسة قبل عام، أقال بوتين أيضا وزير الطاقة النووية يفجيني أداموف ليحل محله الكسندر روميانتسيف. وصدرت التعيينات الجديدة بقرار من بوتين مباشرة ولم تتطلب موافقة البرلمان. ولم تظهر مؤشرات على احتمال إقالة رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف، غير أنه سيتم الاعلان عن مزيد من التغييرات في المناصب لاحقا. وتأتي هذه التعيينات بعد تفجيري السبت الماضي في القوقاز الروسي (23 قتيلا) وهما الاكثر دموية منذ بدء التدخل الروسي في الشيشان في الاول من اكتوبر 1999. واقر بوتين بأن الانفجارين مرتبطان بالوضع في الشيشان. ـــ الوكالات