كان الزعيم الليبي معمر القذافي الفائز الابرز في قمة القدس بانتزاعه قرارا بتشكيل لجنة عربية لدراسة اقتراحه بانضمام اسرائيل ، المشروط للجامعة العربية واعلان القادة العرب انهم في حل من العقوبات المفروضة على ليبيا حال استمرارها ومطالبتهم بالافراج الفوري عن عبدالباسط المقراحي الذي ادانته محكمة لوكيربي. وخرج القذافي من القمة رافعا شارة النصر وليعلن رضاه التام عن نتائجها بعد قرار القمة العربية تشكيل لجنة لدراسة مقترحاته التي كان تقدم بها في جلسة مغلقة الليلة قبل الماضية بناء لطلبه. وقال امين عام الجامعة عصمت عبدالمجيد ان اللجنة ستتشكل القذافي الفائز من مصر والاردن والجزائر وسوريا وفلسطين وليبيا لدراسة مقترحات القذافي توطئة لعرضها على القمة الدورية المقبلة أو في قمة طارئة. وطبقا لمعلومات مستقاة من مصادر عربية، فإن القذافي أوضح أن عضوية إسرائيل في الجامعة العربية ستكون مرهونة بانسحابها من الاراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو عام 1967. وأضاف الزعيم الليبي أنه يتعين على إسرائيل أيضا الموافقة على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس والاقرار بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، والانضمام لمعاهدة إقليمية بشأن إزالة أسلحة الدمار الشامل. و أشار الزعيم الليبي إلى أن هذه الشروط قابلة للتفاوض وأن العرب سيكون من حقهم امتلاك أسلحة نووية إذا لم توافق إسرائيل على نزع سلاحها النووي. وشمل التحول في موقف القذافي ، كيله المديح للرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي قال أنه «اتخذ قرار السلام في وضح النهار وأمام العالم». ونسبت المصادر العربية إلى الزعيم الليبي قوله: «لو أن العرب قبلوا ما عرضه السادات عليهم، لتغيرت الاوضاع كثيرا عما هي عليه اليوم». وانتقد «الاتصالات العربية التي تتم في السر حاليا وتؤدي إلى تفكيك الموقف العربي وتقدم تنازلات للجانب الاسرائيلي دون الحصول على مقابل». وأضاف الزعيم الليبي أنه يتعين على القادة العرب أن «يبحثوا لانفسهم عن فضاء أوسع إما في أفريقيا أو في آسيا»، وقال أن «الفضاء الافريقي» أفضل حيث توجد أكثر الشعوب العربية. وأوضح أن المستقبل «يتطلب ضرورة بحث الدول العربية عن مثل هذا الفضاء الاوسع بدلا من الاعتماد فقط على العروبة». وجاء في البيان الختامي للقمة «يجدد القادة العرب مساندتهم وتضامنهم مع الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى في مطالبتها مجلس الامن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي لانها فقدت مبررات استمرارها تحت اي غطاء». واضاف البيان «سيعتبر العرب انفسهم في حل نهائي في حال استمرارها بعد ان قامت الجماهيرية بالوفاء بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات المجلس ذات الصلة». واوضح البيان «كما عبر القادة عن دعمهم للجماهيرية في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار بشرية ومادية بسبب العقوبات التي فرضت عليها». وطالب البيان بــــ «الافراج الفوري عن المواطن الليبي عبد الباسط المقراحي الذي تمت ادانته بموجب اسباب سياسية لا تمت الى القانون بأي صلة واعتباره في حالة استمرار حجزه رهينة طبقا لكل القوانين والاعراف ذات الصلة». ــ الوكالات
