يدرس علماء بريطانيون حالياً خطة لاطلاق «مسبار فضائي» يمكن ان يعود لهم حاملاً «صخور المريخ» تماماً كما ستفعل منافستهم العتيدة ناسا الامريكية، ومن المنتظر ان يتم اطلاق المركبة المقترحة التابعة لوكالة الفضاء الاوروبية في عام 2009 لتعود في عام 2011. اقترح هذه الفكرة عالم الفضاء في الجامعة البريطانية المفتوحة الدكتور كولن بيلينجر وذلك اثناء اجتماع للجمعية الملكية في لندن مؤخراً، وكما هو معروف فإن بيلينجر هو رئيس فريق علماء المسبار «بيجل 2» التابع لوكالة الفضاء الاوروبية والذي سيستكشف بوادر الحياة على كوكب المريخ بعد اطلاقه اواخر عام 2003. ويقول الدكتور بيلينجر: «اذا ارادت اوروبا ان تتطلع الى مستقبل برنامج المريخ لديها بعد اطلاق بيجل، فعليها ان تطرح السؤال المتعلق بامكانية ان تعود الى الارض حاملة نماذج صخور المريخ وسيكون الجواب بالايجاب اذا اعددنا انفسنا لقبول عملية هبوط ليست بالغة الدقة، هبوط بتقنية الاكياس الهوائية لتكون معك عينة منتزعة». ومن المقرر أن يأتي المسبار بما يقارب 200 جرام من صخور المريخ وتربته ليتم بعد ذلك وضعها في علبة خاصة محمية، ويهبط بها الى مدار أدنى لتجلبها مركبة فضائية مدارية الى الأرض. ومن المؤكد ان تكون «الشحنة المريخية» كنزا لا يقدر بثمن لعلماء الفضاء طالما انها تضع امامهم فرصة اجراء العديد من الاختبارات المنوطة حالياً بالانسان الآلي فقط.