هز انفجاران متواليان مدينة القدس رداً على التصعيد الاسرائيلي وقصف الخليل, تضاربت الروايات حول اعداد القتلى والجرحى حيث أكدت مصادر وقوع قتلى وعشرات الجرحى فيما ذكرت اسرائيل ان فلسطينياً، استشهد عقب تفجيره حافلة, واعتبرتها رسالة الى القمة العربية لاتخاذ موقف ورد فعل متشدد ودعت الى اجتماع عاجل للحكومة ورأت قيادات فلسطينية ان التصعيد الاسرائيلي بقصف المناطق واحكام الحصار رسالة الى القمة, وان الانفجارين رسالة بأن العنف لا يولد الا العنف, في وقت اخفق مجلس الامن في الاتفاق على قرار بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. واسقط من القرار الذي تأجل بحثه الدعوة لنشر قوة حماية دولية. فقد انفجرت سيارة مفخخة قرب مجمع تجاري في حي تلبيوت اليهودي بالقدس الغربية صباح امس, اصيب خلاله 5 اسرائيليين بجراح, وتضررت المحال التجارية, واغلقت قوات الاحتلال المنطقة, واعتقلت العشرات. وكانت السيارة المفخخة من نوع ستروين مسروقة وفارغة لحظة الانفجار حسب قائد الشرطة الاسرائيلية ميكي ليفي. واعتبر حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي البارز في فتح ان الانفجار رسالة لحكومة ارييل شارون بأن العنف لايولد الا العنف. وهز انفجار ثان منطقة التلة الفرنسية بالقدس وتحطمت حافلة اسرائيلية قرب المحكمة المركزية في الساعة الواحدة ظهراً. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان مهاجما كان يربط متفجرات حول خصره فجر نفسه قرب حافلة في ضاحية التلة الفرنسية متسببا في اصابة 22 راكبا على الاقل. واضافت ان المصابين نقلوا الى المستشفى وان احدهم في حالة خطيرة. وذكر شهود عيان ان اجزاء من جسد المهاجم تناثرت في مكان الهجوم. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية (صعد رجل يحمل حقيبة الحافلة رقم 6 واثار شبهات الركاب. ثم نزل على الفور من الحافلة وحدث الانفجار). وحسب المعلومات الاولية فقد قتل اسرائيلي واصيب 27 آخرون في هذا الانفجار اثنان منهم في حالة خطرة. واعلنت جماعة تدعى الجبهة الشعبية المسلحة مسئوليتها عن الهجوم في رسالة بعثت الى مكتب رويترز في بيروت بالفاكس. وزعمت الجماعة الفلسطينية ايضا مسئوليتها عن انفجار في القدس الشهر الماضي. واتصل مجهول بـ (رويترز) معلنا مسئولية حركة الجهاد الاسلامي عن انفجار السيارة بينما زعم نشط من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في اجتماع حاشد في غزة ان الجناح العسكري لجماعته زرع القنبلة. وزعمت جماعة لم يسمع عنها من قبل تدعى (خلايا المقاومة المسلحة الخاصة) لمكتب رويترز في بيروت مسئوليتها عن الهجوم. وقال ايهود اولمرت رئيس البلدية الاسرائيلية بالقدس (نؤمن بوقوع حوادث مشابهة.. اننا في حالة حرب). والقى باللوم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واستطرد (هناك شخص واحد مسئول عن هذه الاحداث وهو عرفات). من جانبه رأى شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ان الانفجارين محاولة لاستفزاز اسرائيل لاتخاذ رد فعل قاس يدفع القمة لاتخاذ موقف مشدد. ولم يحمل بيريز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مباشرة مسئولية مثل هذه الأحداث لكنه اتهمه (بعدم القيام بما هو كاف) لوضع حد للعنف. واضاف (يبدو ان عرفات لا يتخذ الاجراءات الضرورية لتجنب العنف). وقال (نحن لا نحمله مسئولية على الاطلاق لكننا نريد رؤيته يعمل من اجل منع الارهاب). وقال بيريز في كلمته امام المؤتمر الدولي لرؤساء البلديات المنعقد هذا الاسبوع في القدس ان (الهجمات الاخيرة تهدف الى دفع اسرائيل للرد بقوة خلال القمة العربية في عمان). ودعا شارون الى اجتماع عاجل لحكومته بمشاركة وزراء الحرب والخارجية والداخلية والشرطة والامن الداخلي ورؤساء الاجهزة الامنية ورئيس الاركان ومساعديه. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي التقى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة اعتبر التصعيد الاسرائيلي وقصف الخليل واغلاق وحصار المناطق رسالة اسرائيلية للقمة العربية, في وقت اشتعلت المواجهات بين القوات الاسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين في معظم مدن الضفة امس. واخفق مجلس الامن في ساعة مبكرة من صباح امس في الاتفاق على قرار بشأن الاشتباكات الجارية بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين قبل انعقاد القمة العربية في عمان بعد ثلاثة ايام من المشاورات المتواصلة. وفشل اعضاء مجلس الامن بذلك في الالتزام بمهلة حددوها لانفسهم لاتخاذ قرار قبل افتتاح القمة العربية في عمان وقرروا رفع الجلسة ثماني ساعات قبل ان يعودوا للمشاورات مرة اخرى. وقال فريد ايكهارت المتحدث باسم الامم المتحدة (رفع مجلس الامن جلسته حتى الصباح). وقال انور تشودري مندوب بنجلاديش والمتحدث باسم الدول السبع التي تدعم الفلسطينيين في مجلس الامن ان المسودة الاخيرة لمشروع القرار اسقطت الدعوة لنشر قوة مراقبين غير مسلحة تابعة للامم المتحدة لحماية الفلسطينيين والمساهمة في انهاء الانتفاضة الفلسطينية واعمال العنف في الضفة الغربية وغزة.