كشفت مصادر مصرية مطلعة لـ (البيان) عن اتجاه لدى القيادة السياسية المصرية بتصعيد الاجراءات ضد الحكومة الاسرائيلية الحالية. وبرزت امس مؤشرات على ذلك باعلان مسئولين مصريين ان اسرائيل انتهكت معاهدة السلام بين الجانبين بإطلاق جنود اسرائيليين النار على موقع حدودي مصري. وذكرت المصادر انه لا يستبعد ان تنال هذه الاجراءات من العلاقات الثنائية بين مصر واسرائيل, والاتفاقيات الموقعة في اطار معاهدة كامب ديفيد. وعلمت (البيان) انه من بين هذه الاجراءات وقف تصدير بترول سيناء الى اسرائيل, وهو الامر الذي كان قد شهد جدلاً واسعاً ابان معاهدة كامب ديفيد, وبعد توقيعها, ونص الاتفاق على التزام مصر بتصدير البترول من سيناء بأسعار تفضيلية الى اسرائيل لمدة 20 عاما. وكشفت المصادر ذاتها ان الادارة المصرية بصدد اتخاذ اجراء رسمي ضد الوزير الاسرائيلي المتطرف (ليبرمان) والذي هدد بضرب السد العالي ومن بين الاجراءات منعه من دخول مصر. الى ذلك تتجه القاهرة الى تجميد العلاقات المصرية الاسرائيلية على المستوى الثنائي في مجالي الزراعة والسياحة. وذكرت المصادر لـ (البيان) ان القاهرة اوقفت بالفعل التأشيرات السياحية للاسرائيليين كما قامت بترحيل جميع الاسرائيليين من مصر والذين انتهت فترة اقاماتهم, ورفضت تجديد الاقامة لهم. وقال مسئولون امس ان اعيرة نارية اسرائيلية اصابت الليلة قبل الماضية واجهة موقع الحدود المصري في رفح بين مصر وقطاع غزة. وقال مسئولون مصريون ان الحادث يمثل خرقا لمعاهدات السلام الموقعة بين مصر واسرائيل. ويبعد موقع الحدود الاسرائيلي نحو 100 متر عن الموقع المصري. وقام مراقبون دوليون من قوة المراقبين متعددة الجنسيات المتمركزة في سيناء للفصل بين مصر واسرائيل بتفقد مكان الحادث امس. وتنص معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة عام 1979 على انه لا يحق لاي من الجانبين الاحتفاظ بوجود عسكري في المناطق الحدودية بما فيها رفح. وقالت مصادر امنية ان اربعة مصريين اصيبوا برصاصات طائشة عبر الحدود منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل ستة اشهر. القاهرة ــ أحمد رجب: